عاجل

قنديل: مقترح تجنيس أهل غزة «بالونة اختبار» هدفها تغطية مخطط التهجير

تهجير أهل غزة
تهجير أهل غزة

وصف الكاتب الصحفي الدكتور عبد الحليم قنديل ما طرحته وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا حول منح الجنسية الإسرائيلية لجزء من سكان قطاع غزة، بأنه مجرد «بالونة اختبار» تخفي خلفها الهدف الحقيقي للاحتلال، وهو التهجير وإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في القطاع.

إسرائيل تضع أمامها عدة سيناريوهات للتعامل مع غزة

وأوضح قنديل، خلال لقائه عبر برنامج “إسرائيل من الداخل” على قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل تضع أمامها عدة سيناريوهات للتعامل مع غزة، محورها الأساس دفع السكان نحو الرحيل، معتبرًا أن فكرة التجنيس ليست سوى محاولة لجس النبض، ولا تعكس أي توجه فعلي أو قابل للتطبيق.

وأشار قنديل إلى أن طرح مثل هذه الأفكار يعكس المخاوف الإسرائيلية القديمة من «القنبلة الديموغرافية» الفلسطينية، لافتًا إلى أن الفلسطينيين باتوا يفوقون عدد اليهود على أرض فلسطين التاريخية منذ ثلاث سنوات، وأن نسبتهم قد تصل إلى الثلثين خلال العقدين المقبلين.

وأضاف أن هذا الواقع يضع الاحتلال أمام مأزق وجودي خطير: إما القبول بحل الدولة الواحدة بما يعنيه من انتهاء الطابع اليهودي للدولة، أو استمرار سياسات القتل والتهجير القائمة حاليًا.

قلق وجودي و"لعنة الـ80 عامًا"

وتابع قنديل حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بـ«القلق الوجودي» المسيطر على الداخل الإسرائيلي، مستشهدًا بما يعرف في الأوساط الصهيونية بـ«لعنة الـ80 عامًا»، التي تفترض أن الدولة اليهودية لا تستمر تاريخيًا لأكثر من ثمانية عقود، وكشف أن هذا القلق بلغ حد قيام جامعة هارفارد بإنشاء أرشيف خاص لإسرائيل «تحسبًا لزوالها».

كما أشار إلى أن المشروع الصهيوني يعاني من أزمة حقيقية في جذب مهاجرين جدد، بعدما استنفد احتياطاته من المجتمعات اليهودية حول العالم، مقابل تزايد الهجرة العكسية التي قدرها المؤرخ إيلان بابي بنحو نصف مليون شخص.

عنصرية التشريعات ومصير العملاء

وانتقد قنديل القانون الذي يناقشه الكنيست لإعدام الأسرى الفلسطينيين ممن يتهمون بقتل «يهودي» فقط، متسائلًا عن مصير الحالات التي يكون فيها القتيل من الدروز أو العرب العاملين في جيش الاحتلال، وهو ما اعتبره دليلاً إضافيًا على الطبيعة العنصرية للدولة.

وأضاف أن الحديث عن منح الجنسية لبعض الفلسطينيين قد يندرج في إطار محاولات تجنيد عملاء، مشيرًا إلى مصير العملاء السابقين مثل عناصر «جيش لبنان الجنوبي» الذين انتهى بهم الأمر إلى مصير الاحتلال ذاته.

تم نسخ الرابط