الذهب يدخل عالم التأمين في مصر.. كيف تستفيد من استثمار حصتك الأن؟
قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن القرار الجديد يسمح لشركات التأمين بتنويع محافظ العملاء، خاصة في ظل ارتفاع رغبة الأفراد في الاستثمار بالذهب، وأضاف أن القرار سيساهم في نقل نشاط الذهب من السوق غير الرسمي إلى مؤسسات مرخصة وخاضعة للرقابة، ما يزيد مستوى الأمان ويعزز الشفافية في التعامل مع المعادن النفيسة.
وأوضح «حسانين» أن شركات التأمين ستتمكن من استثمار جزء محدود من محافظها، غالبًا بين 5 إلى 10%، في الذهب من خلال سبائك وجنيهات ذهبية عيار 24، بعيدًا عن المشغولات، مع وضع ضوابط صارمة للشراء والبيع وأسعار التقييم وآليات الحفظ.

حماية العملاء وضمان الأمان
يشدد القرار على مجموعة من الضوابط الرقابية لحماية أموال العملاء، بما يشمل موافقة صريحة من العميل، التعامل مع جهات معتمدة ومسجلة لدى الهيئة، وتطبيق تقييم مستقل للذهب عند الشراء والبيع.
وأشار الخبير إلى أن الاستثمار في الذهب سيكون مرتبطًا بنسبة محددة من قسط العميل، عادة بين 20 إلى 30% من قيمة محفظته المخصصة للإدخار أو الاستثمار، لضمان توازن المخاطر والعائد.
فرص جديدة لشركات التأمين وتنويع المنتجات.
ومن جانبه، قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن القرار يعكس استجابة تنظيمية لسوق يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الاهتمام بالذهب كأداة لحفظ القيمة ضد التضخم، وأوضح أن إدراج الذهب ضمن منتجات التأمين يوسع قاعدة المنتجات ويزيد جاذبيتها في سوق تنافسية، مع ربطها بأصول مستقرة مثل أدوات الدين الحكومية، ما يمنح العملاء خيارات متنوعة وأمنة.

وأشار أبو الفتوح إلى أن نجاح هذه الخطوة مرهون بقدرة الشركات على إدارة تقلبات أسعار الذهب، مع توضيح المخاطر للعملاء والحفاظ على التوازن بين العائد المتوقع والالتزامات التأمينية طويلة الأجل.
مستقبل الاستثمار في الذهب عبر التأمين
ويؤكد الخبراء أن هذه السياسة توفر فرصة لتحويل جزء من الطلب الفردي على الذهب من السوق الموازي إلى قنوات مؤسسية منظمة، مع ضمان تقييمات مستقلة وتقارير دورية، وتوعية العملاء بمخاطر وتقلبات أسعار الذهب، كما تتيح الخطوة مراقبة أفضل للمحافظ الاستثمارية، والحفاظ على سيولة كافية لتغطية الاستردادات والتعويضات، ما يجعل القرار متوازنًا بين الابتكار وحماية حقوق العملاء.