بعد التنازل.. غدًا محاكمة شقيقين في السويس بتهمة البلطجة واستعراض القوة
تنظر محكمة جنح الجناين الدائرة الثانية بمحافظة السويس، غدا الأربعاء، أولى جلسات القضية رقم 7918 جنح الجناين لسنة 2025، والمتهم فيها شقيقان بارتكاب وقائع تتعلق بالبلطجة واستعراض القوة والتعدي بالضرب، وهي تهم أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والمجتمعية بالمحافظة، نظرًا لطبيعتها التي تمس الأمن والسلم العام.
تفاصيل القضية
وتعود تفاصيل القضية إلى مشاجرة نشبت بين المتهمين ورجل مسن من أبناء السويس، تطورت خلالها الأحداث إلى اعتداء جسدي، مما دفع المجني عليه إلى تحرير بلاغ رسمي بالواقعة، ليتحول الأمر لاحقًا إلى قضية جنح تحمل طابعا جنائيا يتعلق باستعراض القوة والتعدي.
تنازل المجني عليه
وبحسب مصادر قانونية، فإن جلسة الغد من المنتظر أن تشهد تقديم محامي المجني عليه توكيلًا رسميًا يفيد تنازله الكامل عن البلاغ والاتهام الموجه ضد الشقيقين، بعد اتفاق جرى بين الأطراف لإنهاء النزاع ودّيًا.
وأكد المحامي أن حضور موكله الجلسة ليس أمرا وجوبيًا، نظرًا لوجود توكيل رسمي بالتنازل، إلا أنه يفضّل حضوره شخصيا أمام هيئة المحكمة لإعلان تنازله عن حقه المدني مباشرة أمام القاضي، دعمًا لموقف الدفاع وتأكيدا لحسن النية في إنهاء القضية بالتصالح.
موقف المحكمة من التهم
وفي الوقت نفسه، أوضح مصدر قضائي مطلع أن التهمتين الأولى والثانية المنسوبتين إلى المتهمين، وهما البلطجة واستعراض القوة، تعتبرأن من الجرائم التي لا يجوز فيها التصالح، لأنها تمس الأمن والسلم الاجتماعي، ولا ترتبط فقط بحق المجني عليه.
وأضاف المصدر أن قرار الفصل في القضية متروك لتقدير القاضي، الذي يملك السلطة في توقيع عقوبة الحبس لمدة سنة أو الحكم بالحبس مع إيقاف التنفيذ، بحسب ما يراه مناسبًا من ظروف وملابسات الدعوى.
ومن المقرر أن تشهد الجلسة غدًا حضورًا مكثفًا من محامي الدفاع وممثلي النيابة العامة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات النظر في القضية وإصدار القرار المناسب وفقًا لما يتبين للمحكمة من مستندات وأقوال الأطراف.
ولفت محامي المجني عليه إلى أن حضور مسن السويس ليس وجوبي في الجلسة لأنه حرر توكيلا بالتنازل، لكن حضوره أفضل أمام القاضي في الجلسة، ليلعن بنفسه عن تنازله عن حقه المدني ضد المتهمين المحبوسين على ذمة القضية.
تمس الأمن والسلم الاجتماعي
وقال مصدر قضائي، إن الفصل في التهمة الأولى والثانية متروك لقاضي المحكمة، وله أن يقضي بمعاقبة المتهمين بالحبس سنه، أو الحكم بالحبس مع إيقاف التنفيذ، كون المتهمين لا يجوز التصالح فيهما لأنهما يمسان الأمن والسلم الاجتماعي وليس مسن السويس وحدة.