عاجل

حمدي عرفه: حوادث الغرق المتزايدة تكشف غياب الرقابة الحكومية

حمدي عرفه
حمدي عرفه

أكد الدكتور حمدي عرفه، أستاذ الإدارة المحلية، أن تزايد حوادث الغرق في المحافظات الساحلية أصبح ظاهرة متزايدة تثير القلق، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث تعكس غياب الدور الرقابي الفعّال من المحليات، مطالبًا بإقالة رؤساء الإدارات العامة للمصايف والسياحة في هذه المحافظات نتيجة إخفاقهم في أداء مهامهم.

وفي تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أوضح "عرفه" أن المسؤولية عن حماية الشواطئ لا تقتصر على الإدارات المحلية فقط، بل تشمل ثلاث وزارات رئيسية هي: وزارة الموارد المائية والري من خلال الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، ووزارة البيئة وفقًا لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، بالإضافة إلى وزارة التنمية المحلية التي تشرف على التنسيق مع المحافظين وفقًا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979.

القصور الإداري وضعف الخدمات

وأشار الدكتور حمدي إلى أن الحادث الأخير في الإسكندرية، الذي أسفر عن وفاة 6 فتيات وإصابة 31 آخرين بحالات متفاوتة من الإصابة، يبرز بوضوح حجم القصور الإداري في التعامل مع الشواطئ، خصوصًا فيما يتعلق بتوفير المعدات اللازمة للإنقاذ، وعدم تعيين منقذين مدربين أو وجود مسعفين وأطباء بصفة دائمة على الشواطئ.

وأضاف: "المسؤولية القانونية تقتضي أن يكون المحافظون هم المسؤولين بشكل مباشر عن متابعة وتنظيم المصايف في محافظاتهم. لكن الواقع يكشف عن تراجع عدد الشواطئ المجانية لصالح المستثمرين، مع فرض رسوم مرتفعة على المواطنين البسطاء، بينما تزداد شكاوى الزوار من ضعف الخدمات وانتشار المخالفات."

تحديات حقيقية وتوصيات عاجلة

الدكتور عرفه شدد على أن تزايد حوادث الغرق في أماكن مثل الإسكندرية وبورسعيد ودمياط وسيناء ومطروح ورأس البر يعكس إخفاقًا إداريًا شديدًا، يتطلب تدخلًا عاجلًا من الحكومة. وأكد على ضرورة تفعيل القوانين المنظمة لحماية الشواطئ بشكل أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث تضع حياة المواطنين في خطر ويجب العمل على ضمان سلامتهم بشكل كامل.

توصيات الحكومة والمجتمع المدني

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور عرفه إلى ضرورة تحديث وتطوير آليات الرقابة على المصايف والشواطئ، مع تكثيف الجهود لتوفير المعدات الحديثة، بالإضافة إلى زيادة عدد المنقذين المدربين على الشواطئ. كما أشار إلى أهمية تنظيم حملات توعية للمواطنين بخصوص سلامة الشواطئ.

تم نسخ الرابط