هل يخوض جورج كلوني انتخابات رئاسة أمريكا عن الحزب الديموقراطي؟

تشهد كواليس الحزب الديمقراطي الأمريكي نقاشًا متصاعدًا حول إمكانية الدفع بنجم هوليوود جورج كلوني كمرشح محتمل لانتخابات الرئاسة في عام 2028، في خطوة وصفت بأنها محاولة جادة لتجديد دماء القيادة داخل الحزب، واستعادة ثقة القواعد الشعبية بعد سلسلة من الإخفاقات الانتخابية.
بحسب ما كشفه قياديون ديمقراطيون في تصريحات صحفية، فإن الحوارات الجارية بشأن ترشيح كلوني تتم على مستوى عالٍ من الجدية والتنظيم، وقد تم إطلاع كلوني شخصيًا على هذا التوجه، وسط إشارات إلى استعداده المبدئي لدراسة الفكرة.
وأشار هؤلاء إلى أن كلوني لعب خلال العقدين الماضيين دورًا بارزًا داخل الحزب، ليس فقط كممثل عالمي مشهور، بل أيضًا كواحد من أبرز الداعمين الماليين والسياسيين للديمقراطيين، وخاصة للأصوات الشابة والمبادرات الإصلاحية التي تعبّر عن طموحات القواعد التقدمية.
الدور الحاسم في انسحاب بايدن
تقول مصادر مطلعة إن كلوني تحول إلى "صوت داخلي حاسم" في الحزب خلال العامين الأخيرين، خصوصًا بعد ما وصفوه بـ"دوره المحوري" في انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي لعام 2024، إثر الأداء الضعيف في مناظرته أمام دونالد ترامب.
ورغم كونه أحد أبرز داعمي حملة بايدن، كتب كلوني مقالًا دعا فيه الأخير إلى التنحي حفاظًا على حظوظ الحزب، وهو ما اعتُبر وقتها لحظة فاصلة دفعت قيادات بارزة في الكونجرس إلى تبني الموقف ذاته، وفتح الطريق أمام كامالا هاريس لتقود الحملة الرئاسية لاحقًا.
كلوني.. وجه غير تقليدي لمرحلة جديدة
يرى مسؤولو الحزب أن كلوني يمثل قوة تغييرية خارج الإطار التقليدي للمؤسسة السياسية في واشنطن، وهي سمة يعتبرونها ضرورية في ظل تصاعد التذمر الشعبي من الأسماء السياسية المتداولة منذ أكثر من عقدين.
ويؤكد القادة أن ترشيح كلوني لن يكون مجرد خطوة استعراضية، بل يعكس حاجة حقيقية إلى ضخ دماء جديدة في الحزب، وإعادة رسم صورته عبر خطاب يتصل مباشرة باهتمامات الأمريكيين، من العدالة الاجتماعية إلى الإصلاحات الاقتصادية والمناخية.
شعبية وجرأة سياسية
كلوني، بحسب المتابعين، يتمتع بـ"رصيد شعبي هائل" بين شرائح واسعة من الناخبين، ويُنظر إليه كـ"شخصية مستقلة وجريئة"، لا تتردد في التعبير عن مواقفها حتى على حساب علاقاتها داخل الحزب، كما حصل حين دعا لتنحي بايدن رغم الخسائر السياسية المحتملة لذلك.
ويشير الديمقراطيون إلى أن خطوة ترشيحه قد تعيد الزخم الشبابي إلى قواعد الحزب، التي عانت من خيبة أمل بعد خسارة 2024، وتبحث الآن عن رموز قادرة على تجسيد التحول والتجديد.
أزمة قيادة.. وفرصة نادرة
في ظل أزمة واضحة في خيارات القيادة داخل الحزب، لا يُستبعد أن يتحول جورج كلوني من داعم نشط إلى مرشح فعلي في الانتخابات القادمة، خاصة في غياب مرشحين يتمتعون بذات الكاريزما والقبول الشعبي.
ووفقًا لما قاله أحد المسؤولين الحزبيين:"لدينا كل ما نحتاجه.. دعم المانحين، قواعد التصويت، ورسالة قوية، ما ينقصنا فقط هو قائد جديد يحمل هذه الرسالة بثقة وتجدد. وربما يكون كلوني هو ذلك القائد".
ترامب يسخر.. وابن بايدن يهاجم
وفي رد فعل على هذه التطورات، وصف الرئيس الحالي دونالد ترامب كلوني بأنه "ممثل من الدرجة الثانية"، بينما شن هانتر بايدن، نجل الرئيس السابق، هجومًا إعلاميًا عليه بعد مقاله الداعي إلى انسحاب والده، معتبرًا أنه "خان الثقة السياسية".