عاجل

أول استخدام منذ 1977..ترامب يلجأ إلى"إلغاء الجيب" لتعطيل مليارات من المساعدات

ترامب
ترامب

ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحرك لإلغاء ما يقرب من 5 مليارات دولار من المساعدات الخارجية ومخصصات عمليات حفظ السلام التي كان الكونجرس قد أقرها، عبر استخدام آلية قانونية نادرة تعرف بـ إلغاء الجيب (Pocket Veto)، وهي مناورة لم تستخدم منذ 48 عامًا.

وقد أبلغ ترامب الكونجرس مساء الخميس بطلبه الرسمي، وذلك بعد ساعات فقط من رفع محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا أمرًا قضائيًا كان يعيق التصرف بهذه الأموال.

ما هو إلغاء الجيب؟

تستخدم هذه الأداة في الأيام الأخيرة من السنة المالية (التي تنتهي في 30 سبتمبر)، حيث يقدم طلب الإلغاء في توقيت متأخر جدًا، بحيث يصبح نافذًا بغض النظر عما إذا اتخذ الكونغرس إجراءً حياله أم لا.

الأموال المستهدفة

تشمل المبالغ التي يسعى ترامب لإلغائها على النحو التالي:

  • 3.2 مليار دولار من مساعدات التنمية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
  • 322 مليون دولار من صندوق الديمقراطية المشترك بين USAID ووزارة الخارجية.
  • 521 مليون دولار مساهمات في المنظمات الدولية.
  • 393 مليون دولار لأنشطة حفظ السلام عبر وزارة الخارجية.
  • 445 مليون دولار مساعدات لحفظ السلام مدرجة في ميزانية منفصلة.


وكانت هذه الأموال قد أوقفها مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض مطلع العام، قبل أن تدخل في نزاع قضائي رفعت دعواه منظمة مجلس الصحة العالمي، وظلت عالقة حتى رفع محكمة الاستئناف أمر الحظر مؤخرًا، ما سمح لترامب بالمضي في أول "إلغاء جيب" منذ عهد الرئيس جيمي كارتر عام 1977.

مشاريع مثيرة للجدل

أوضحت إدارة ترامب أن عددًا من هذه الاعتمادات تعتبر "إسرافية" أو "غير منطقية"، ومنها:

  • 24.6 مليون دولار لبرامج التكيف المناخي في هندوراس.
  • 2.7 مليون دولار لمؤسسة ديمقراطية في جنوب أفريقيا نُسب إليها نشر مقالات عنصرية.
  • 3.9 مليون دولار لدعم الديمقراطية بين مجتمع المثليين في غرب البلقان.
  • 1.5 مليون دولار لتسويق لوحات فنية لفنانات أوكرانيات.

تقليص مخصصات حفظ السلام

تشمل الأموال المستهدفة أيضاً نحو 838 مليون دولار مخصصة لحفظ السلام، من بينها: مساهمات لدعم قوات الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث لعبت واشنطن مؤخرًا دور الوسيط مع رواندا، وتمويل بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، التي تعرضت لانتقادات بأنها تخدم مصالح تجارية روسية، و11 مليون دولار لشراء ناقلات جنود مدرعة لقوات الأوروغواي، و4 ملايين دولار لمركز تدريب عسكري في زامبيا، و3 ملايين دولار لبناء ثكنات لحفظ السلام في كازاخستان، مع التأكيد أن التخفيض لن يمس الدعم الأمريكي لبعثة المراقبة متعددة الجنسيات على الحدود المصرية – الإسرائيلية.

قانونية "إلغاءات الجيب

تعد قانونية "إلغاءات الجيب" محل خلاف شديد، إذ يرى مكتب المحاسبة الحكومي (GAO) أن هذه الممارسة غير قانونية، لأنها تنتهك قانون مراقبة الحجز لعام 1974، الذي يلزم الرئيس بمنح الكونجرس 45 يومًا للنظر في طلبات الإلغاء.

وفي المقابل، يشير مكتب الإدارة والميزانية في إدارة ترامب إلى سوابق تاريخية تعود إلى عهدي الرئيسين جيرالد فورد وجيمي كارتر، إذ تم إلغاء مبالغ مالية صغيرة عبر هذه الآلية، وقد أرسل كارتر في يوليو 1977 عدة مقترحات للإلغاء، وانتهت صلاحية بعضها بحلول 30 سبتمبر، ما اعتبره مكتب المحاسبة آنذاك ثغرة مقبولة.

موقف مكتب المحاسبة الحكومي

يمتلك مكتب المحاسبة الآن صلاحية فريدة لمقاضاة ترامب بشأن هذه الخطوة، خاصة بعد أن خلصت محكمة الاستئناف مؤخرًا إلى أن قانون مراقبة الحجز لا يمكن تنفيذه من قبل مواطنين أو منظمات خاصة.

لكن من غير المؤكد ما إذا كان المكتب سيقوم برفع دعوى، خصوصًا مع بروز جدل إضافي حول الطبيعة الدستورية لمنصب المراقب العام الذي يشغله حاليًا يوجين لويس دودارو.

تم نسخ الرابط