القادسية ونيوم بين طموح البقاء وصعوبة منافسة رباعي القمة السعودي

مع انطلاق الموسم الجديد من دوري روشن السعودي للمحترفين، تتجه الأنظار إلى الفرق التي تمثل قوى صاعدة حديثًا، وعلى رأسها نيوم والقادسية، اللذين يخطوان أولى خطواتهما في المسابقة نحو اختبار قدرتهما على الصمود أمام الكبار، وتحديدًا الرباعي التاريخي"الهلال، الاتحاد، الأهلي، النصر".
بداية صعبة لنيوم أمام الأهلي
وافتتح نيوم، الفريق الصاعد حديثًا، مشواره في البطولة بمواجهة نارية أمام الأهلي ضمن منافسات الجولة الأولى، وانتهت بخسارته بهدف دون رد،ورغم الهزيمة، أظهر الفريق بعض الملامح الإيجابية، سواء من ناحية التنظيم الدفاعي أو سرعة الارتداد الهجومي، لكنه اصطدم بخبرة الأهلي وتفوق عناصره الفنية.
الهزيمة الأولى لا تعتبر مفاجئة، إذ جاءت أمام أحد أعتى أندية المملكة، و بطل اسيا و السوبر السعودي منذ أيام ، لكن المؤكد أن نيوم بحاجة إلى استثمار الدروس سريعًا لتصحيح مساره، خاصة وأن جدول المباريات لن يكون رحيمًا بفريق صاعد حديثًا.
القادسية يبدأ رحلته أمام النجمة
على الجانب الآخر، يستعد القادسية لمباراته الأولى في الدوري، حيث يواجه فريق النجمة غدًا في اختبار متوازن نسبيًا مقارنة ببداية نيوم، الأحمر، صاحب المركز الرابع العام الماضي، يدخل هذا العام بطموحات أكبر، مستندًا إلى خبرة لاعبيه وتاريخه السابق في المسابقة.
مباراة النجمة ستكون بمثابة فرصة مثالية لحصد أول ثلاث نقاط، وإرسال رسالة واضحة لبقية المنافسين بأن الفريق لا ينوي أن يكون مجرد ضيف شرف.
التحدي الأكبر.. منافسة رباعي القمة
و يبقى السؤال الذي يطرح نفسه، إلى أي مدى يمكن لنيوم والقادسية أن ينافسا أمام الرباعي الكبير للكرة السعودية،الهلال، الاتحاد، الأهلي، النصر؟
يؤكد الواقع أن مواجهة هذه الأندية الأربعة تمثل أصعب التحديات لأي فريق، خصوصًا الصاعدين الجدد، الهلال زعيم الأندية السعودية بقيادة مدربه الايذالي سيموني انزاجي ، يسعى لتعويض اخفاقات الموسم الماضي،، الاتحاد المدجج بالنجوم العالميين و حامل لقب الدوري، الأهلي العائد بقوة للمنافسة بعد صفقات ضخمة، و المتوج مؤخرًا بلقبي" بطولة آسيا ، كأس السوبر السعودي على حساب النصر"، أما العالمي بقيادة كوكبة من أبرز الأسماء في العالم وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو، جميعهم يملكون ما يجعل المنافسة معهم معركة غير متكافئة في أغلب الأحيان.
لكن في المقابل، يمكن للقوى الصاعدة أن تفرض نفسها من خلال استراتيجيات مختلفة، على سبيل المثال، التركيز على المباريات المباشرة أمام الفرق القريبة في جدول الترتيب، استغلال عامل الأرض والجمهور في المباريات الكبيرة، الاعتماد على اللعب الجماعي والانضباط الدفاعي لتقليل الفوارق الفردية مع المنافسين.
آمال الجماهير ودروس المواسم الماضية
وتدرك الجماهير أن القوى الصاعدة جديدًا يواجهون صعوبات كبيرة في أول مواسمهم، لكن التاريخ أحيانًا يحمل مفاجآت، إذ سبق لبعض الفرق أن حققت نتائج لافتة أمام كبار الدوري، وأربكت حساباتهم، وهو ما يراهن عليه أنصار نيوم والقادسية، بأن يكون لفريقهم كلمة أمام الكبار، حتى وإن لم يقتنصوا النقاط الكاملة.
موسم للتحديات وإثبات الذات
أخيرًا، فإن رحلة نيوم والقادسية في دوري روشن هذا الموسم ستكون محكومة بقدرتهم على التكيف السريع مع أجواء المنافسة القوية، وذكاء مدربيهم في إدارة المباريات، الهزيمة الافتتاحية لنيوم أمام الأهلي قد تكون جرس إنذار مبكر، بينما اختبار القادسية أمام النجمة سيكشف الكثير عن جاهزيته، ومع تواصل الجولات، ستتضح الصورة أكثر، هل يكونان مجرد منافسين على المربع الذهبي، أم قادرين على مفاجأة الرباعي الكبير وتغيير ملامح المنافسة؟