والد طفلة الشيبسي: لن أسمح باستغلال اسم هايدي تجارياً|فيديو

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو عفوي بطلةُه طفلة صغيرة تُدعى "هايدي"، عُرفت إعلامياً باسم "طفلة كيس الشيبسي"، بعدما أظهر الفيديو براءتها وتعليقاتها التلقائية داخل أحد المحال التجارية ومنذ ذلك الحين، أصبحت هايدي حديث الشارع المصري ومادة رئيسية للنقاش في البرامج التلفزيونية ومنصات الإعلام الرقمي، لتتحول من مجرد طفلة عادية إلى رمز للبراءة والبهجة.
فخر الأب بانتشار اسم ابنته
قال محمد نسيم، والد الطفلة هايدي إنه يشعر بالفخر لما وصلت إليه ابنته من محبة الناس، مؤكداً أن ما حدث معها كان "قدراً ونصيباً" ساقه الله إليها من خلال لحظة عفوية دون أي ترتيب مسبق. وأوضح أن ما أثار إعجابه هو حب الناس لها وتقديرهم لشخصيتها الطفولية البسيطة، التي عبرت عن براءة الأطفال وصدقهم في مواقف عادية.
وأضاف نسيم، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "هي وهما" على قناة الحدث اليوم، أن ردود الفعل الكبيرة التي صاحبت المقطع كانت أكبر مما توقع، مشيراً إلى أنه تلقى آلاف الرسائل من مواطنين يبدون إعجابهم بما أظهرته هايدي من عفوية غير متكلفة.
تكريم رسمي يزيد من قيمة التجربة
وأشار الي أن من بين اللحظات الفارقة في قصة الطفلة، تكريم المجلس القومي للطفولة والأمومة لها، ومنحها لقب "سفيرة الرحمة". واعتبر والدها هذا التكريم أفضل بكثير من أي شهرة مؤقتة أو مقابل مادي، مشيراً إلى أن ما سيبقى في ذاكرة ابنته هو القيمة المعنوية لهذا اللقب، وليس الأضواء أو الشهرة العابرة.
وأكد أن التكريم يعكس تقديراً رسمياً لما تحمله الطفلة من رسالة إنسانية، موضحاً أن لحظات البراءة قد تكون أقوى من آلاف الحملات الدعائية التي تسعى للتأثير في المجتمع، لأنها صادرة من قلب طفل صادق.
الضغوط الإعلامية والانعكاس على صحة الطفلة
وأوضح أنه علي الرغم من السعادة التي غمرت الأسرة، إلا أن الشهرة المفاجئة تركت آثاراً سلبية على الطفلة الصغيرة، حيث كشف والدها أنها تعرضت لوعكة صحية نتيجة الإرهاق وكثرة التنقل بين المقابلات واللقاءات الإعلامية، وأكد أن ذلك دفعه لاتخاذ قرار بمنعها من الظهور الإعلامي لفترة، حفاظاً على صحتها الجسدية والنفسية.
وأشار نسيم إلى أن بعض المراسلين لم يراعوا حالتها الصحية، وأصروا على تصويرها رغم معاناتها من التعب، وهو ما أثار قلق الأسرة ودفعهم للابتعاد قليلاً عن الأضواء حتى تستعيد هايدي نشاطها وبراءتها بعيداً عن الضغوط.
عروض تجارية مثيرة للجدل
ولفت الي أن الأمر لم يقتصر الأمر على الاهتمام الإعلامي، بل امتد إلى تلقي الأسرة عروضاً تجارية من بعض المحال وشركات التسويق، التي رأت في اسم هايدي فرصة للترويج لمنتجاتها، لكن والدها رفض هذه العروض بشكل قاطع، مؤكداً أن الطفولة لا يجب أن تتحول إلى أداة تسويقية أو وسيلة لتحقيق أرباح مادية.
وقال نسيم بحزم: "لن أسمح باستغلال اسم هايدي أو طفولتها البريئة في الإعلانات التجارية، فما يهمني حقاً هو سعادتها وراحتها النفسية، وليس الأموال أو المكاسب المؤقتة".
صورة الطفلة البريئة أهم من أي شهرة
وشدد والد هايدي على أن كل ما يتمناه هو أن تظل ابنته في صورتها الطفولية النقية، دون أن تتأثر بضغوط الشهرة أو محاولات الاستغلال التجاري. وأكد أن ما حدث كان عفوياً بعيداً عن أي مصالح، وأن قيمته الحقيقية تكمن في كونه لحظة صادقة عبرت عن روح الأطفال البريئة.
وأشار إلى أنه لا يسعى من وراء انتشار ابنته لأي مكاسب شخصية، بل يرى أن أجمل ما يمكن أن تحمله هذه التجربة هو أن تكبر هايدي وهي تتذكر كم كان الناس يحبونها من أجل صدقها وبساطتها، لا من أجل شهرة أو إعلانات.
رسائل إنسانية من قصة عفوية
وتعد قصة "طفلة كيس الشيبسي" لم تكن مجرد مقطع فيديو عابر، بل تحولت إلى رسالة إنسانية مهمة، أبرزت دور البراءة والعفوية في التأثير على المجتمع. فبينما تسعى الكثير من الحملات الدعائية لجذب الانتباه بمحتوى مصطنع، استطاعت طفلة صغيرة أن تحرك مشاعر الملايين بلقطة عابرة خرجت من القلب.