عاجل

من "سُمرة ترامب" إلى تسريحات ميرز.. جدل في ألمانيا حول نفقات التجميل السياسي

فريدريتش ميرز
فريدريتش ميرز

أثار تعليق عابر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة سياسية في ألمانيا، بعدما أبدى إعجابه بـ"سُمرة" المستشار الألماني فريدريتش ميرز خلال القمة الأمريكية–الأوروبية الأخيرة في البيت الأبيض حول أوكرانيا.

وقال ترامب ضاحكاً لضيفه الألماني: "من أين حصلت على هذه السُمرة؟ أريد واحدة مثلها"، في إشارة عفوية تحوّلت لاحقاً إلى ذريعة سياسية استغلها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف لشنّ حملة انتقادية على ميرتس.

استجواب برلماني يكشف نفقات مثيرة للجدل

وفي أعقاب هذا التصريح، قدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" استجواباً برلمانياً كشف فيه أن ميرز أنفق نحو 12,500 يورو من المال العام على خدمات المكياج وتصفيف الشعر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من توليه المنصب.

تلك البيانات التي قدّمها الحزب لم تقتصر على مكتب المستشار فقط، بل امتدت لتشمل نفقات وزارات سيادية ألمانية أخرى، في ما وصفه الحزب بأنه "هدر غير مبرر لأموال دافعي الضرائب"، خصوصاً في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط اقتصادية.

وأظهرت البيانات أن وزارة الاقتصاد والطاقة تصدرت قائمة الإنفاق على خدمات التجميل، بمبلغ بلغ 19,264 يورو بين مايو وأغسطس الجاري. وضمن هذا المبلغ، خُصصت أكثر من 8,000 يورو لتغطية سفر خبيرة تجميل رافقت الوزيرة كاثرينا رايش في زيارتها الرسمية الأولى إلى واشنطن، على متن طائرة مستأجرة.

أما وزارة المالية، التي يقودها زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل، فقد أنفقت نحو 33,000 يورو على خدمات التصوير الفوتوغرافي الاحترافي خلال نفس الفترة، ما فتح باب الانتقادات حول أولويات الإنفاق الحكومي.

في المقابل، أظهرت بيانات أن وزارات مثل النقل والزراعة حافظت على إنفاق متواضع لم يتجاوز 1,000 يورو لكل منهما، بينما رفضت وزارة العدل الكشف عن تفاصيل إنفاقها في هذا الشأن، ما أثار شكوكا إضافية حول الشفافية.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ إجمالي ما أنفقته الوزارات الألمانية على المكياج وتصفيف الشعر خلال ثلاثة أشهر فقط نحو 58,738 يورو، وسط تساؤلات برلمانية وشعبية حول مدى أولوية هذا النوع من النفقات.

انتقادات حادة من داخل البرلمان

بدوره، علق النائب عن حزب "البديل" غونار بيك على هذه الأرقام قائلاً: "يبدو أن لا حدود تقريباً لما يمكن أن ينفقه كبار الساسة الألمان على المكياج وتصفيف الشعر". مضيفاً: "أقترح أن يتم ربط هذه النفقات بمستوى الأداء الذي يقدمه السياسيون في إدارة المال العام".

ويرى منتقدو الحكومة أن هذه النفقات تعكس انفصال الطبقة السياسية عن هموم المواطنين الاقتصادية، في وقت تواجه فيه ألمانيا تحديات في قطاع الطاقة والاقتصاد وأسعار المعيشة.

بيربوك أنفقت أكثر من 130 ألف يورو على خبيرة تجميل

ليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها قضية نفقات التجميل في الطبقة السياسية الألمانية.
فقد تعرضت وزيرة الخارجية السابقة أنالينا بيربوك في وقت سابق لهجوم واسع بعد كشف تقارير رسمية عن إنفاقها 137,000 يورو على خبيرة تجميل رافقتها في 76 رحلة خارجية، ما فُسر حينها على أنه مبالغة مرفوضة في المظاهر على حساب المال العام.

تم نسخ الرابط