عاجل

أمجد الشوا: 82% من النظام الصحي في غزة خرج عن الخدمة وانهيار كامل يلوح بالأفق

قطاع غزة
قطاع غزة

أطلق الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، تحذيرات شديدة اللهجة من انهيار كامل يواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة، مؤكداً أن ما يحدث هو "كارثة صحية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأوضح أمجد الشوا أن أكثر من 82% من النظام الصحي خرج عن الخدمة نتيجة الدمار الهائل ونقص الإمكانيات، بينما يواجه مئات الآلاف من المرضى أوضاعاً مأساوية بسبب غياب العلاج وانتشار الأوبئة وسوء التغذية، لا سيما بين الأطفال الذين يعدون الفئة الأكثر هشاشة في ظل الظروف الحالية.

مستشفيات تعمل فوق طاقتها

وأشار أمجد الشوا، في تصريحاته عبر قناة «القاهرة الإخبارية» من مدينة دير البلح، إلى أن المستشفيات، وعلى رأسها مجمع ناصر الطبي، تعمل بأضعاف طاقتها الاستيعابية، فقد امتلأت كافة الأقسام والممرات بالمرضى والجرحى، لدرجة لم يعد بالإمكان استقبال أي حالة جديدة، سواء كانت إصابة ناتجة عن العدوان أو أمراض مزمنة تتطلب متابعة عاجلة.

ولفت أمجد الشوا إلى أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف غاية في القسوة، وسط نقص شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد حياة المرضى يومياً ويجعل أي تدخل طبي أشبه بالمعجزة.

طرق محفوفة بالموت

وبيّن أمجد الشوا أن محاولات نقل المرضى من شمال القطاع إلى وسطه أو جنوبه محفوفة بالموت، خصوصاً للحالات الحرجة مثل الأطفال الخدّج ومرضى الجهاز التنفسي وكبار السن.

وأوضح أمجد الشوا أن غياب الممرات الآمنة، واستمرار الاستهداف المباشر للطرق، يجعل عملية الإخلاء الطبي شبه مستحيلة، الأمر الذي يؤدي إلى وفاة العديد من الحالات قبل وصولها إلى المستشفيات القادرة على استقبالها.

أعداد ضخمة بحاجة لإخلاء عاجل

وكشف أمجد الشوا عن وجود أكثر من 15 ألف جريح ومريض بحاجة إلى إخلاء طبي فوري، لإنقاذ حياتهم عبر نقلهم إلى مستشفيات خارج قطاع غزة تتوفر فيها مقومات العلاج والرعاية الطبية المتخصصة.

وأكد أمجد الشوا أن نسبة الإشغال داخل المستشفيات تجاوزت 300%، وهو ما يعكس حجم الكارثة، حيث يتكدس المرضى في الممرات والغرف الضيقة، وسط عجز كامل عن تقديم الرعاية الصحية الملائمة.

خسائر في الطواقم الطبية

وتابع أمجد الشوا: "لم تتوقف المعاناة عند المرضى فحسب، بل امتدت إلى الكوادر الطبية نفسها، فقد استشهد أكثر من 1000 من الأطباء والممرضين والمسعفين منذ بداية العدوان، بينما تم اعتقال ما يقرب من 350 آخرين، وهو ما أدى إلى فراغ كبير في الكوادر المؤهلة."

وأشار أمجد الشوا إلى أن ما تبقى من العاملين في القطاع الصحي يعملون تحت ضغوط هائلة وبدون أي ضمانات سلامة، في ظل الاستهداف المباشر للمستشفيات وسيارات الإسعاف، الأمر الذي يضاعف من الأزمة الإنسانية.

دعوات عاجلة لتدخل دولي

وطالب أمجد الشوا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية في غزة، عبر إدخال الأدوية والمعدات الطبية بشكل فوري، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإخلاء الحالات الحرجة إلى الخارج.

كما شدد أمجد الشوا على ضرورة تحييد القطاع الصحي عن دائرة الصراع، باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً يجب حمايته وفق القوانين الدولية، مؤكداً أن استمرار الوضع الراهن يعني المزيد من الوفيات والانهيار الكامل للمنظومة الطبية.

<strong>الدكتور أمجد الشوا</strong>
الدكتور أمجد الشوا

كارثة إنسانية تهدد الجميع

واختتم أمجد الشوا تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث في غزة ليس مجرد أزمة محلية، بل هو كارثة إنسانية تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، داعياً إلى تحرك عاجل يضمن حق الفلسطينيين في الحصول على الرعاية الصحية، ووقف نزيف الأرواح المستمر بسبب الحصار والعدوان.

تم نسخ الرابط