ندوة نقاشية في المتحف اليوناني الروماني حول «كنوز النيل الغارقة»

نظمت الإدارة العامة للآثار المغمورة بالمياه، بالتعاون مع المتحف اليوناني الروماني، وجمعية «خليك إيجابي» ندوة تثقيفية تحت عنوان: «كنوز النيل المغمورة وزيادة الوعي الأثري بالآثار المغمورة بالمياه» بقاعة المحاضرات في المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.
وجاءت الندوة في إطار مبادرة «إحنا مصر» التي أطلقها شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، وضمن احتفالات الدولة باليوم العالمي للآثار المغمورة بالمياه واحتفالات عيد وفاء النيل،
وتناولت الندوة عدد من المحاور، حيث تحدث سعد أحمد مدير إدارة الأعمال البحرية بإدارة الآثار الغارقة، عن «كنوز النيل المغمورة»، وخلال محاضرته تناول، استخدام التكنولوجيا الحديثة في البحث تحت الماء، وإدارة مواقع الحفائر الأثرية المغمورة، طرق التوثيق والرفع والانتشال، والتحديات الفريدة للعمل داخل مجرى النيل والبحار، وأكد أن الاحتفال بعيد وفاء النيل يذكرنا بقدسية النهر ودوره التاريخي في تشكيل حضارتنا، ما يجعل الحفاظ على آثاره المغمورة مسؤولية وطنية.
كما تحدثت سوزان حمدي مفتش آثار ومسؤول الوعي الأثري بالإدارة العامة للآثار الغارقة، خلال محاضرتها عن «تنمية الوعي الأثري والتواصل المجتمعي» عن أهمية الوعي الأثري كركيزة لحماية التراث، وآليات تطوير التواصل المجتمعي لتعزيز المشاركة الشعبية، وأن مناسبة عيد وفاء النيل تمنح بُعدًا إنسانيًا للاحتفال بالتراث، حيث يتلاقى التاريخ مع الحاضر في رسالة حب ووفاء للنيل العظيم.
ومن ناحيته قال محمد السيد مسؤول الوعي الأثري بآثار الإسكندرية، إن التعاون مع المجتمع المدني لنشر الوعي الأثري بين الشباب والأطفال يعتبر من أهم المجالات ، مشيرًا إلى أن عيد وفاء النيل فرصة لغرس قيمة الانتماء والوفاء في نفوس الأجيال الجديدة.
وشدد رامي يسري رئيس جمعية «خليك إيجابي» ومؤسس مبادرة «هويتنا مصرية»، على دور الشباب في التوعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن دمج القيم الوطنية مع المناسبات القومية مثل وفاء النيل يجعل رسائل الوعي أكثر قربًا من قلوب الناس وأكثر تأثيرًا في الشارع المصري.
وعرضت دارين محمد عضو بالجمعية، أفكارًا إبداعية لنقل الوعي الأثري للأطفال من خلال كتيبات مجسمة تحكي قصة النيل وكنوزه المغمورة، لتغرس فيهم حب النهر العظيم والاعتزاز بتراثه.
وأشارت رضوى حسن، إحدى المشاركات في الندوة، إلى الإفادة الكبيرة التي حصلت عليها من خلال المشاركة بالندوة، خاصة فيما يخص أحجار الجرانيت التي استخدمها المصريون القدماء في آثارهم على ضفاف النيل، معتبرة أن وفاء النيل مناسبة لإبراز عبقرية المصري القديم في استغلال موارده.
وأكدت جودي أحمد، إحدى المشاركات في الندوة، أن المعلومات المقدمة ساهمت في تعزيز قدرات الشباب وفتح مجالات تطوعية جديدة في مجال الوعي الأثري، معتبرة أن ربط المبادرات الشبابية بعيد وفاء النيل يعطيها روحًا مميزة تعكس علاقة المصريين الأزلية بنهرهم الخالد.