الكندورة والدشداشة.. تعرفي على أسرار وتاريخ الزي الإماراتي

يعتبر الزي الإماراتي رمز للفخر الوطني والانتماء حيث يجسد قيم المجتمع الإماراتي وتاريخه وثقافته العريقة مع حفاظه على الطابع الديني والهوية العربية الأصيلة ورغم موجات الحداثة التي غزت العالم ما زال الزي الإماراتي محتفظ بمكانته في الحياة اليومية والمناسبات الرسمية ليبقى عنوان للأصالة والجمال.
الكندورة والدشداشة الزي الإماراتي للرجال
يرتدي الرجال الإماراتيون ثوبا طويل يعرف باسم الكندورة أو الدشداشة، وهو زي تقليدي بسيط وعملي غالبا ما يكون باللون الأبيض لأنه الأنسب لأجواء الصحراء الحارة، بينما يفضل البعض الألوان الداكنة مثل الأسود أو الرمادي أو البني خلال فصل الشتاء.
ويمتلك الرجل الإماراتي أكثر من 50 كندورة في خزانته، ويحرص على تبديلها عدة مرات خلال اليوم للمحافظة على مظهر أنيق ومتجدد ويختلف التصميم الإماراتي عن مثيله في السعودية أو الكويت،و يتميز بعدم وجود ياقة وتزيين الأكمام بتطريزات دقيقة وراقية كما يكتمل الزي بارتداء الغترة أو الشماغ والعقال كرموز للوقار والهيبة.
عباءة وأناقة متجددة في أزياء المرأة الإماراتية
تعرف المرأة الإماراتية بتمسكها القوي بزيها التقليدي الذي يعكس أنوثتها ورقيها وتعتبر العباءة قطعة أساسية في خزانة كل إماراتية، حيث تحولت من مجرد رداء بسيط إلى أيقونة للأناقة تصممها اليوم أسماء إماراتية بارزة في عالم الأزياء، مع الحفاظ على خطوط الأصالة والهوية المحلية.
كما ترتدي المرأة الإماراتية الكندورة النسائية وهي فستان واسع يطرز بخيوط التلي الذهبية اللامعة عند الأكمام والرقبة لإضفاء لمسة فاخرة. ويضاف فوقها الثوب وهو رداء تقليدي مصنوع من أقمشة متنوعة يزينه الذيل الطويل من الخلف أما السروال أو البادلة، فهو بنطال فضفاض يمنح الراحة والحرية في الحركة.
حرفة التلي والزري من جماليات من التراث
من أبرز ما يميز الأزياء الإماراتية استخدام التلي والزري في التطريز والتلي عبارة عن خيوط ذهبية أو فضية مطرزة يدويا عند الصدر والمعصمين، بينما الزري هو خيط من الحرير الأصفر اللامع يعتقد أن أصله فارسي، حيث يعني “الذهب”.
وكانت النساء الإماراتيات قديما يمتهن هذه الحرف اليدوية لتزيين الملابس، وظلت هذه المهن رائجة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حتى أصبحت مصدر دخل إضافي للأسر واليوم لا تزال الكثير من الإماراتيات تحافظن على هذه الصناعة التراثية وتعلمنها لبناتهن.