عاجل

وكالة فيتش: السياحة في مصر بين طموحات النمو وتحديات الاستثمار

تعبيرية
تعبيرية

أكدت وكالة فيتش أن مصر تسعى جاهدًة إلى استعادة مكانتها على خريطة السياحة العالمية، من خلال حزمة من المبادرات والإجراءات التي تستهدف رفع أعداد الوافدين الدوليين إلى مستويات ما قبل جائحة "كوفيد-19"، والوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2028.

وأوضحت الوكالة أن الحكومة المصرية اعتمدت سياسات متنوعة لجذب السياحة، شملت ضخ استثمارات في البنية التحتية والمرافق السياحية، وتقديم خيارات جديدة لتمديد التأشيرات، إلى جانب خطط لزيادة الرحلات الجوية الدولية.

وفيما يتعلق بالمقومات السياحية، أشارت فيتش إلى أن مصر تمتلك تنوعًا استثنائيًا من الوجهات؛ حيث تضم القاهرة المتحف المصري وأهرامات الجيزة، بينما تقدم الأقصر مجموعة ثرية من المعالم التاريخية والثقافية، إضافة إلى شرم الشيخ والغردقة كوجهات شاطئية عالمية. كما تحتضن مصر 7 مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، فضلًا عن 33 موقعًا آخر على القائمة الأولية، ما يعزز جاذبيتها كوجهة فريدة للسياحة الثقافية والشاطئية معًا.

وفي قطاع الإقامة، لفت التقرير إلى أن الفنادق في القاهرة تتميز بتطورها، حيث شهد عام 2021 افتتاح وتشغيل 19 منشأة فندقية جديدة أضافت 3 آلاف غرفة إلى الطاقة الاستيعابية، توزعت على البحر الأحمر وجنوب سيناء والجيزة والساحل الشمالي ومحافظات أخرى. وتستهدف مصر رفع عدد الغرف الفندقية من 215 ألف غرفة إلى 500 ألف غرفة بحلول 2028، مع استمرار وجود كبرى المجموعات الفندقية العالمية وتنوع مستويات الإقامة من الاقتصادية حتى الفاخرة.

وأضافت فيتش أن السوق السياحي المصري يتسم بتنوع قاعدته من الوافدين، إذ يشكل الأوروبيون النسبة الأكبر، في حين تسعى مصر إلى التوسع في جذب الأسواق الإقليمية لدعم النمو المستدام.

وعلى صعيد البنية التحتية، أوضح التقرير أن تعزيز النقل السياحي يمثل ركيزة رئيسية في أجندة الحكومة، مع خطط لمشروعات سكك حديدية ومترو تقدر بنحو 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، ما ينعكس إيجابًا على قطاعي السياحة والإنشاءات.

لكن في المقابل، رصدت الوكالة بعض التحديات التي تواجه مصر كوجهة استثمارية، في مقدمتها مخاطر هيكل سوق العمل، وعدم استقرار التوقعات السياسية، والاعتماد الكبير على الواردات، بجانب مشكلات متكررة في شبكات المرافق. كما اعتبرت أن الأمن يشكل عاملًا حساسًا، لاسيما مع تاريخ الهجمات الإرهابية التي استهدفت السياح والبنية التحتية، وإن كان الوضع الأمني قد شهد تحسنًا ملحوظًا، حيث لم يتعرض القطاع السياحي لهجمات منذ عام 2019.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار الاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب تنفيذ خطط التوسع في الفنادق والبنية التحتية، يمثلان عناصر حاسمة لتحقيق مستهدفات مصر الطموحة في مجال السياحة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط