عاجل

خبير شؤون إسرائيلية: المعارضة تواجه ضعفا في قدرتها على مواجهة حكومة نتنياهو

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

قال أمير مخول، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن المعارضة الإسرائيلية تواجه ضعفًا واضحًا في قدرتها على مواجهة حكومة بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن أغلب الأحزاب المعارضة تعمل على هامش الحدث ولا تمتلك خطًا سياسيًا متكاملًا. 

دورالمعارضة الإسرائيلية

وأوضح أمير مخول، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن أحزاب مثل حزب الديمقراطيين أو جانتس تركز على قضايا محددة مثل مكافحة الفساد أو المسؤولية، لكنها فشلت في تقديم بديل سياسي فعلي، مما جعلها عاجزة عن منافسة سياسات نتنياهو في القضية الفلسطينية.

وأشار أمير مخول إلى أن اليمين الإسرائيلي يسيطر بشكل شبه كامل على المشهد السياسي، بعد أن استحوذت الأحزاب الدينية والمتطرفة على أكثر من 30% من مقاعد الكنيست، وهو ما يعزز قوة نتنياهو ويضمن استمرار تحالفاته السياسية منذ عهد مناحم بيجن، لافتًا إلى أن الخلافات بين بعض قيادات الجيش والسياسة لا تعرقل تنفيذ سياسات نتنياهو، لكنها تتعلق فقط بأولويات تنفيذ العمليات العسكرية أو إدارة ملف الأسرى.

المعارضة بين الهشاشة والوجود 

أوضح أمير مخول أن المعارضة الإسرائيلية تفتقر إلى الوحدة والتجانس، كما أنها غير قادرة على تقديم مشروع سياسي واضح بديل عن سياسات نتنياهو. 

وأشار أمير مخول إلى أن أبرز أحزاب المعارضة، بما فيها حزب الديمقراطيين بقيادة إيزنكوت وحزب جانتس، لا تملك القدرة على فرض رؤية سياسية متكاملة، مما يجعلها عاجزة عن استغلال نقاط ضعف الحكومة أو التأثير في القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

الصراع مع الفلسطينيين

وأكد أمير مخول أن المعارضة تركز في الغالب على المسائل الشخصية أو محاربة الفساد، وليس على القضايا الجوهرية المرتبطة بالمجتمع الإسرائيلي أو الصراع مع الفلسطينيين، وهو ما يجعلها أقل تأثيرًا مقارنة باليمين القوي والمتشدد الذي يسيطر على الحكومة. 

وأضاف أمير مخول أن ضعف المعارضة أدى إلى تمركز القرار السياسي في يد نتنياهو، ما مكّنه من تمرير معظم القوانين والمبادرات المتعلقة بالسياسات الفلسطينية بسهولة، دون اعتراض فعال من أطراف المعارضة.

الخلافات الداخلية وتأثيرها 

وأشار أمير مخول إلى أن هناك خلافات داخلية بين الحكومة وقيادة الجيش الإسرائيلي بشأن توقيت تنفيذ العمليات العسكرية، مثل خطة احتلال مدينة غزة المزمع تنفيذها في منتصف سبتمبر. 

وأوضح أمير مخول أن رئيس الأركان الإسرائيلي يطالب بمنح الجيش الوقت الكافي لتنفيذ العمليات مع مراعاة الاعتبارات الإنسانية والمخاطر المحتملة، في حين يسعى السياسيون المتطرفون لتسريع هذه الخطط لتحقيق أهدافهم السياسية، وهو ما يعكس التوتر بين الأولويات العسكرية والسياسية.

دعم الأحزاب الدينية

وأضاف أمير مخول أن هذا التباين في الأولويات يوضح هشاشة المعارضة وقدرتها المحدودة على التأثير، خاصة في ظل دعم الأحزاب الدينية والسياسية المتشددة لنتنياهو، وهو ما يحافظ على استمرارية سيطرته على الحكومة. 

ولفت أمير مخول إلى أن أي محاولة من المعارضة لتحدي سياسات نتنياهو تتعرض لصعوبات كبيرة، حيث أن القوى المعارضة ليست موحدة ولا تمتلك قاعدة دعم واسعة داخل الكنيست.

الصوت العربي كمعادل 

وأشار أمير مخول إلى أن القوائم العربية داخل الكنيست، التي تحتفظ بخمسة مقاعد، يمكن أن تلعب دورًا مؤثرًا إذا تم توحيدها ضمن قائمة واحدة قوية، مؤكدًا أن هذا التوحيد قد يغير من موازين القوى ويشكل ضغطًا على الأحزاب اليمينية، خصوصًا أن الصوت العربي كان مستغلًا بشكل محدود خلال الانتخابات الماضية، إذ أن توحيد القوائم العربية سيزيد من فرص التأثير السياسي ويكسب المعارضة مساحة أكبر للضغط على الحكومة في القضايا الجوهرية مثل حقوق الفلسطينيين.

وأوضح أمير مخول أن توحيد الصوت العربي ليس كافيًا وحده لتغيير المشهد السياسي، لكنه يشكل أداة مهمة ضمن استراتيجية المعارضة لإحداث أي تحول في موازين القوى داخل الكنيست، خصوصًا في مواجهة النفوذ الكبير لليمين المتطرف والتحالفات الدينية.

<strong>أمير مخول </strong>
أمير مخول 

الاستنتاج العام الإسرائيلي

خلص أمير مخول إلى أن المعادلة السياسية الحالية في إسرائيل تعكس هيمنة اليمين المتطرف والتحالفات الدينية على الحكم، وأن المعارضة تظل ضعيفة ومفتقرة إلى مشروع سياسي واضح، مع قدرة محدودة على التأثير في القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالقضية الفلسطينية أو العمليات العسكرية. 

ودعا أمير مخول إلى ضرورة تعزيز الوحدة بين أحزاب المعارضة، بما في ذلك القوائم العربية، لتوفير بديل سياسي قابل للتطبيق ويشكل ضغطًا على الحكومة في المستقبل.

تم نسخ الرابط