طارق الشناوي: أنغام لم تعتمد على اسم والدها وصنعت مجدها بنفسها

أشاد الناقد الفني طارق الشناوي بموهبة الفنانة الكبيرة أنغام، مؤكداً أنها فنانة تعرف جيداً ما تريده وتسعى دومًا لتحقيقه بخطوات مدروسة ،وأوضح أن أنغام لا تترك أي تفاصيل للصدفة، بل تختار كلمات أغانيها بعناية فائقة، وتناقش المؤلفين والملحنين بدقة حتى تصل للحالة الفنية التي تريدها وتتمكن من نقلها بصدق إلى جمهورها.
وأشار الشناوي خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “تفاصيل ”المذاع عبر قناة صدي البلد ، إلى أن هذا الحرص على التفاصيل جعل من أنغام حالة فنية مميزة، ليس فقط بين جيلها، وإنما على مستوى الأغنية العربية الحديثة، حيث استطاعت أن تبني قاعدة جماهيرية واسعة وراسخة بفضل اختياراتها الفنية وصدق إحساسها.
البدايات في عائلة فنية
تحدث الشناوي عن نشأة أنغام، قائلاً إن من حُسن حظها أنها وُلدت في عائلة فنية مرموقة، فوالدها هو الموسيقار الكبير محمد علي سليمان، الذي كان له دور في بداياتها الفنية ، لكنه أوضح أن أنغام لم تكتف بظل والدها أو باسم العائلة، بل انطلقت بعيداً في مشوارها، وسعت لتأسيس نفسها كصوت مختلف قادر على إثبات مكانته وسط أبناء جيلها.
وأكد أن أنغام تفوقت على الكثيرين ممن ظهروا في نفس الفترة، وذهبت إلى آفاق أوسع، لتفرض نفسها كواحدة من أبرز الأصوات الغنائية العربية التي حافظت على نجاحها واستمراريتها لأكثر من ثلاثة عقود.
جدل حول تصريحات والدها
وتوقف الشناوي عند الجدل الذي أثارته بعض التصريحات المنسوبة لوالدها مؤخراً بشأن عدم تواصلها معه بعد عودتها من رحلة علاجية في ألمانيا ، وقال: "الموسيقار محمد علي سليمان خرج اليوم لينفي أنه أدلى بهذا الكلام، وعلينا أن نصدق ما يقوله".
وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي كثيراً ما تنقل تصريحات منقوصة أو غير دقيقة، وهو ما يفتح باب الجدل والبلبلة أمام الرأي العام، خصوصاً حين يتعلق الأمر بفنانة بحجم أنغام وعلاقتها بوالدها.
الإساءة الأكبر في حياتها الفنية
وعاد طارق الشناوي ليؤكد أن الخلافات بين أنغام ووالدها ليست جديدة، مشيراً إلى أن الموسيقار محمد علي سليمان كان أكثر من أساء إلى ابنته طوال تاريخها الفني ، وأضاف: "هذه ليست مجرد آراء شخصية، بل وقائع موثقة يعرفها الوسط الفني جيداً".
وشدد الشناوي على أن أنغام دفعت ثمناً باهظاً جراء هذه الخلافات، لكنها في الوقت ذاته أثبتت صلابة شخصية، حيث واصلت مشوارها متحدية كل العقبات، لتبني نجاحها على جهدها الخاص لا على اسم عائلتها فقط.
أنغام نموذج للفنانة المجتهدة
واختتم الناقد الفني حديثه بالتأكيد على أن أنغام تمثل نموذجاً للفنانة التي تعمل على نفسها باستمرار، ولا تتوقف عند محطة معينة فهي تعرف أن النجاح يحتاج إلى جهد متواصل وإلى وعي فني، وهو ما جعلها واحدة من الأصوات النادرة التي تحافظ على مكانتها رغم تغير الأجيال وتبدل الأذواق الفنية.