عاجل

اتفاق "تاريخي محتمل" بين إسرائيل وسوريا: الجولان مقابل مزارع شبعا وجبل الروس

سوريا وإسرائيل
سوريا وإسرائيل

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل وسوريا تُجريان محادثات هي الأولى من نوعها منذ عقود، تمهيدًا لما وصفته بـ"اتفاق تاريخي" يعيد تشكيل الجغرافيا والسياسة في المنطقة، برعاية أمريكية.

وبحسب الهيئة، فإن المسودة المطروحة للاتفاق تقضي بتعليق المطالبة السورية الرسمية بمرتفعات الجولان المحتلة، مقابل تسليم سوريا السيطرة على منطقتي جبل الروس ومزارع شبعا وهما منطقتان محل نزاع طويل الأمد، وتقعان عند تقاطع الحدود اللبنانية والسورية مع الجولان المحتل.

المفاوضات تتوقف بعد "مجزرة جبل الدروز"

أشارت الهيئة إلى أن المفاوضات توقفت مؤقتًا عقب مجزرة جبل الدروز الأخيرة، لكنها أوضحت أن كلا الطرفين الإسرائيلي والسوري أعربا للمرة الأولى عن جدية في مناقشة تطبيق الاتفاق في مرحلة لاحقة، عقب الانتهاء من التفاهمات الأمنية الجاري التفاوض بشأنها حاليًا.

اتفاق أمني جديد 

من جهتها، أفادت القناة 12 العبرية أن إسرائيل وسوريا تقتربان من توقيع اتفاقية أمنية جديدة، تهدف إلى استقرار سوريا بعد سنوات من الحرب الأهلية، وتحييد النفوذ الإيراني على حدود إسرائيل الشمالية، وهي خطوة كانت حتى وقت قريب غير واردة في التقديرات السياسية.

وبحسب هيئة البث، فإن المرحلة السياسية في إسرائيل تتطلب موافقة 80 عضواً في الكنيست للمضي قدمًا في أي اتفاق يتضمن تنازلات سيادية، وهو ما يُعد تحديًا حقيقيًا في ظل الانقسامات السياسية الحالية.

 اتفاق سلام سابق لأوانه

ورغم الأحاديث الإسرائيلية، أوضح مصدر رسمي سوري أن الحديث عن اتفاق سلام مع إسرائيل في هذه المرحلة لا يزال سابقًا لأوانه، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة لسوريا لا تزال في استعادة السيادة على كامل أراضيها.

مزارع شبعا

وتقع مزارع شبعا عند المثلث الحدودي بين لبنان، سوريا، والجولان المحتل. وتبلغ مساحتها نحو 25 كيلومترًا مربعًا، وقد كانت تخضع للسيادة السورية قبل حرب 1967، إلا أن لبنان يطالب اليوم بسيادته عليها.
ورغم اعتبار الأمم المتحدة المنطقة جزءًا من سوريا وفق اتفاقية فك الاشتباك بين دمشق وتل أبيب، لا تزال السيادة على مزارع شبعا محل جدل سياسي وقانوني، وتشكل نقطة توتر بين إسرائيل ولبنان وسوريا على حد سواء.

تم نسخ الرابط