من سبتمبر.. الوحدات المغلقة أكثر من عام تخرج من تحت مظلة الإيجار القديم

دخل قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ رسميًا، متضمنًا مجموعة من الضوابط الجديدة التي تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث نصت المادة (4) على ما يلي:
"مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المبينة بالمادة (18) مــن القـانون رقـم 136 لسنة 1981 المشار إليه، يلتزم المستأجر أو من امتد إليـه عقد الإيجـار، بحسب الأحوال، بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، في نهاية المدة المبين المــادة (2) مـن هـذا القانون، أو حال تحقق أى من الحالتين الآتيتين:
1- إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد عن سنة دون مبرر.
2- إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر.
وحال الامتناع عن الإخلاء يكون للمالك أو المؤجر، بحسب الأحوال، أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتض.
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من هذه المادة، يحق للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقا للإجراءات المعتادة، ولا يترتب على رفع الدعوى الموضوعية وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه."
وبموجب هذه المادة، فإن الوحدات المؤجرة التي تظل مغلقة لمدة تزيد عن عام كامل دون مبرر مشروع، تعتبر خاضعة لحكم الإخلاء الفوري، ويحق للمالك استردادها مباشرة عن طريق أمر قضائي مستعجل يصدره قاضي الأمور الوقتية.
كما يسري الحكم ذاته في حالة ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد لوحدة أخرى صالحة للاستعمال في نفس الغرض (سكني أو تجاري)، ما يلغي مبرر استمرار الانتفاع بالعقار محل النزاع.
وتتيح المادة للمالك أو المؤجر الحق في طلب الطرد الفوري للمستأجر الممتنع عن تنفيذ قرار الإخلاء، مع إمكانية المطالبة بالتعويض، بينما يُمنح المستأجر في المقابل حق اللجوء إلى المحكمة بدعوى موضوعية، غير أن هذه الدعوى لا توقف تنفيذ قرار الطرد.
وبذلك، يضع القانون الجديد حلًا جذريًا لمعضلة الوحدات المغلقة، ويعيد التوازن في العلاقة الإيجارية بما يحفظ حقوق المالك ويمنع سوء استغلال الوحدات غير المشغولة.