عاجل

هل التحدث مع الله في السجود يبطل الصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب

الدكتور محمود شلبي
الدكتور محمود شلبي

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سارة من الإسكندرية تقول فيه: هل التحدث مع الله في السجود يبطل الصلاة؟ وهل يقتصر السجود على التسبيح فقط؟

الأصل في السجود هو التسبيح

وأوضح شلبي، خلال حديثه ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الأصل في السجود هو التسبيح كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث قال تعالى: "سبح اسم ربك الأعلى" وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن نجعلها في سجودنا، وكذا قوله: "فسبح باسم ربك العظيم" في الركوع.

 قراءة القرآن الكريم ممنوع في السجود 

وأضاف أمين الفتوى الدكتور محمود الشلبي أن المصلي في سجوده يجوز له التسبيح والذكر والدعاء، ولا حرج في ذلك، لافتًا إلى أن الأمر فيه سعة، فالمسلم غير ملزم بالتسبيح فقط، بل له أن يدعو الله بما يشاء من أمور الدين والدنيا.

وأشار أمين الفتوى إلى أن الممنوع في السجود هو قراءة القرآن الكريم، أما الذكر والدعاء فهما مشروعان ومقبولان بإذن الله.

كما بيّن أمين الفتوى الدكتور محمود شلبي أن الدعاء لا يشترط أن يكون من المأثور فقط، بل يجوز للإنسان أن يدعو بما يحبه ويحتاج إليه، سواء كان متعلقًا بأمر أخروي أو دنيوي، ما دام في إطار الأدب الشرعي.

وأكد الدكتور محمود شلبي أن الصلاة صحيحة، ولا تبطل إذا تحدث العبد مع ربه في سجوده بما يشبه الدعاء أو الذكر، مشددًا على أن هذا الأمر جائز شرعًا ولا إشكال فيه.

https://youtu.be/0FpbcGs_9Tc?si=pEld1gKP0jGmObPQ 

وقالت دار الإفتاء من المقرر شرعًا أن الركوع والسجود محلان لتعظيم الرب سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وأنهما ليسا محلًّا لقراءة القرآن؛ وعلى ذلك أجمع العلماء؛ قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (1/ 431، ط. دار الكتب العلمية): [أما قراءة القرآن في الركوع فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز.. وأجمعوا أن الركوع موضع لتعظيم الله بالتسبيح وأنواع الذكر].

والأصل في هذا الإجماع ما ثبت من النهي عنهما فيما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه، فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ؛ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ"

تم نسخ الرابط