اجتماع موسع بواشنطن.. هل يقترب موعد إنهاء حرب غزة أم تتواصل المعارك؟

أوضح أشرف العشري، مدير تحرير صحيفة الأهرام، أن غياب عدد من الأسماء الرفيعة في اجتماع الكابينت الإسرائيلي الأخير، بالتزامن مع وجود شخصيات إسرائيلية بارزة في واشنطن، ولقاء مرتقب بين وزير الخارجية الأمريكي وجدعون ساعر، يشير إلى تحركات غير تقليدية يجري الترتيب لها خلف الأبواب المغلقة، قد تتعلق بإعطاء الضوء الأخضر من البيت الأبيض لاحتلال غزة بشكل كامل.
المشهد ما زال يتسم بدرجة عالية من الضبابية
وأكد أشرف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد ما زال يتسم بدرجة عالية من الضبابية، خاصة على مستوى الموقف الإسرائيلي، الذي يتعمد الإبهام وإطالة أمد الحرب لتحقيق مكاسب سياسية، ومحاولة الضغط على حركة حماس للقبول بصفقة شاملة بدلاً من اتفاقات جزئية.
وأشار إلى أن ما يحدث من تنسيق بين إدارة ترامب وبنيامين نتنياهو لا يمكن اعتباره ضبابياً، بل هو توزيع أدوار واضح، يخدم أجندة إسرائيل في استمرار الحرب على قطاع غزة، مع منح نتنياهو المزيد من الوقت لتنفيذ مخططاته، خصوصاً ما يتعلق بإضعاف المقاومة أو فرض واقع سياسي جديد.
الإدارة الأمريكية تعاني من تخبط ملحوظ في موقفها
ونوه إلى أن الإدارة الأمريكية تعاني من تخبط ملحوظ في موقفها، مستشهدًا بتصريحات متضاربة من المسؤولين الأمريكيين، حيث أعلن ترامب سابقًا قرب التوصل إلى اتفاق خلال أسبوعين، بينما صرح لاحقًا بأن الحرب قد تستمر لعقود، تزامناً مع حديث مبعوثه الخاص عن حلول محتملة مع نهاية العام.
وأكد العشري أن هذا التناقض في التصريحات يعكس ارتباكًا حقيقيًا في الموقف الأمريكي، ويمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للمناورة على الأرض، خاصة في ظل غياب موقف دولي حاسم.
وحذر من أن هذا التراخي الأمريكي قد يُستخدم لفرض سيناريوهات كارثية، مثل التهجير الجماعي أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه السيناريوهات مرفوضة جملة وتفصيلًا من قبل الدولة المصرية، التي وضعت منذ أكتوبر 2023 خطوطًا حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها، وأكدت رفضها القاطع لأي مخطط من هذا النوع.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يتجه نحو مقاربة جديدة، من المحتمل أن تتضح ملامحها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، حيث يُتوقع تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، خاصة من جانب عدد من الدول الأوروبية التي بدأت تغير من سياساتها تجاه إسرائيل بعد تفاقم العدوان على غزة.