عاجل

قفزة تاريخية.. تحويلات المصريين بالخارج تتجاوز 36.5 مليار دولار في عام واحد

 تحويلات المصريين
تحويلات المصريين بالخارج

أكد الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، أن  تحويلات المصريين بالخارج شهدت قفزة غير مسبوقة خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2025، حيث بلغت 36.5 مليار دولار، وُصفت بأنها "زيادة تاريخية"، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية وقرارات استراتيجية.

تحرير سعر الصرف

وأوضح غنيم خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية أن القرار الجريء الذي اتخذه البنك المركزي المصري في فبراير 2024 بتحرير سعر الصرف، والسماح للبنوك بالتعامل بالعملة الأجنبية وفقًا لآليات السوق، لعب دورًا محوريًا في عودة التحويلات إلى القنوات الرسمية والبنوك، بعد سنوات من اعتماد شريحة واسعة من المصريين بالخارج على السوق غير الشرعي للعملة.

ونوه إلى أن هذه الزيادة تعكس استجابة إيجابية من المصريين بالخارج للسياسات النقدية الجديدة، فضلًا عن ثقتهم المتزايدة في الاقتصاد المصري، خاصة مع طرح الدولة لفرص استثمارية متنوعة في قطاعات مثل الزراعة والصناعة والعقار.

 تحويلات المصريين تأتي في الأساس لدافعين رئيسيين

وأشار إلى أن تحويلات المصريين تأتي في الأساس لدافعين رئيسيين؛ أولهما الاستهلاك، من خلال دعم أسرهم داخل مصر، وثانيهما الاستثمار، داعيًا إلى ضرورة تعزيز ربط المصريين بالخارج بالمشروعات التنموية الكبرى، مثل مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، و17 مجمعًا صناعيًا على مستوى الجمهورية.

كما أشار إلى أهمية استثمار التوزيع الديموغرافي للمصريين بالخارج، حيث تبلغ أعدادهم نحو 14 مليون مواطن، منهم نحو 65% في دول الخليج العربي، و15% في أوروبا، و10% في أمريكا الشمالية، و10% في باقي الدول، مؤكدًا أن هذا التوزيع يمثل فرصة استراتيجية يمكن استغلالها اقتصاديًا.

 المبادرات الحكومية

وفيما يخص المبادرات الحكومية، أكد غنيم أن البنك المركزي اتخذ خطوات ملموسة لدعم التحويلات، من أبرزها تسهيل عمليات الدفع الإلكتروني، ومكافحة السوق غير الشرعية للعملة من خلال الضربات الأمنية وتطبيق القانون رقم 194 لسنة 2020، والذي نص في مادته رقم 234 على فرض عقوبات مشددة قد تصل إلى السجن 10 سنوات وغرامات مالية على من يتاجر في العملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية.

وأضاف: "نحن لا نتحدث عن سوق موازية بل عن سوق غير شرعية، وهي جريمة مالية يعاقب عليها القانون، تمامًا كما حدث مع زعماء المافيا الذين حوكموا في أمريكا بتهم مالية مثل التهرب الضريبي".

تم نسخ الرابط