مصر تعلن استراتيجيات وطنية لتطوير الذكاء الاصطناعي في التعليم والتنمية

شارك الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم في فعاليات المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي، الذي يُعقد تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور أحمد أبو الغيط، وتنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، خلال الفترة من 27 إلى 28 أغسطس بمدينة العلمين الجديدة.
جاءت مشاركة الوزير بحضور عدد من كبار المسؤولين، بينهم الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللواء مختار عبد اللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمستشار أحمد سعيد خليل رئيس مجلس أمناء مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب وفود دبلوماسية ومؤسسات ومنظمات عربية.
التحول الرقمي ورؤية التنمية المستدامة
وخلال كلمته في المنتدى، رحب الوزير بالحضور معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الذي يعكس اهتمام جامعة الدول العربية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل تسارع التحول الرقمي ورؤية التنمية المستدامة، والتي تحظى بدعم القيادة السياسية في مصر.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تبنت استراتيجيات وطنية لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في عدة قطاعات، منها التعليم والصحة والصناعة والخدمات الحكومية، بهدف رفع جودة الحياة وتطوير الأداء المؤسسي.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تضع الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية لتطوير التعليم وإعداد جيل جديد قادر على مواكبة المستقبل.
وأشار إلى دراسة شاملة أجرتها الوزارة حول تجارب الدول الرائدة في تدريس الذكاء الاصطناعي في التعليم الأساسي، واستخلصت أبرز الممارسات التي يمكن تطبيقها في المناهج المصرية، مثل الوعي المبكر بأهمية الذكاء الاصطناعي، ودمجه في مراحل تعليمية متعددة، مع التركيز على التطبيق العملي، وتأهيل الكوادر البشرية، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى الاهتمام بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاجتماعية.
تدريس مادة الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعكف على تطبيق برامج متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والبرمجة لتعليم الطلاب والمعلمين بطريقة سهلة وممتعة، فضلًا عن إعداد مصفوفة معايير ومؤشرات لمادة الذكاء الاصطناعي لمرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي، مع دمج المناهج بدءًا من العام الدراسي 2025/2026، إلى جانب استمرار تدريس مادة الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات.
كما أكد على جهود الوزارة في تأهيل المعلمين وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتدريس الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك معامل التطوير التكنولوجي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية لتطوير منظومة التعليم وتوفير فرص تعليمية متكافئة تعزز من قدرات الطلاب على التفكير النقدي والإبداع، مؤكدًا أن المنتدى يعكس مستوى الوعي بأهمية الذكاء الاصطناعي في تحقيق التنمية المستدامة.
يُذكر أن المنتدى العربي للذكاء الاصطناعي يهدف إلى تحويل رؤية الذكاء الاصطناعي إلى واقع عملي في الدول العربية، من خلال بناء إطار عربي مشترك، وتعزيز التعاون والشراكات، وتمكين الأفراد من خلال التعليم والتدريب، ودعم الابتكار والنمو الاقتصادي، وحماية السيادة الرقمية والأمن السيبراني.