مخاطر عملية تكميم المعدة للأطفال..جدل واسع بعد انتشار فيديو مؤثر

أثار مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدل كبير بعد أن ظهر طبيب يجري عملية تكميم معدة لطفلة تبلغ من العمر 9 سنوات بينما بدت الطفلة خائفة وتبكي قبل دخول غرفة العمليات مطالبة بوجود والدتها بجانبها المشهد أثار قلق المتابعين حول مدى أمان هذا النوع من العمليات للأطفال وحول المخاطر الجسدية والنفسية التي قد تترتب على مثل هذا التدخل الجراحي المبكر..ونكشف في هذا التقرير أبرزها:
السمنة عند الأطفال وأسباب اللجوء للتكميم
تعد السمنة لدى الأطفال واحدة من أكبر التحديات الصحية في العالم حيث ترتبط بزيادة معدلات الإصابة بأمراض السكري وضغط الدم ومشاكل القلب في سن مبكرة ومع ارتفاع أعداد الأطفال المصابين بالسمنة المفرطة بدأ التفكير في خيارات علاجية جراحية مثل عملية التكميم خاصة عندما تفشل الطرق التقليدية كالحمية الغذائية والرياضة.
وتهدف عملية التكميم للأطفال إلى تقليص حجم المعدة وبالتالي تقليل كميات الطعام التي يتناولها الطفل ولكن على الرغم من أن هذه العملية قد تساعد في إنقاص الوزن إلا أن لها مخاطر ومضاعفات يجب النظر إليها بعناية شديدة قبل اتخاذ القرار.
المخاطر الطبية لعملية التكميم عند الأطفال
1. مضاعفات الجراحة
مثل أي تدخل جراحي يمكن أن يصاحب التكميم مخاطر مثل:
• النزيف أثناء العملية.
• العدوى بعد الجراحة.
• مشاكل في الجهاز الهضمي مثل القيء أو الارتجاع.
2. سوء امتصاص العناصر الغذائية
بعد تصغير حجم المعدة تقل قدرة الجسم على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل الحديد والكالسيوم وفيتامين B12 ،وهذا يعني أن الطفل قد يحتاج إلى مكملات غذائية مدى الحياة لتجنب الإصابة بالأنيميا أو هشاشة العظام.
3. تأثير العملية على النمو والتطور
الأطفال في مرحلة نمو مستمرة وتقليص حجم المعدة قد يعيق حصولهم على العناصر الغذائية الكافية للنمو السليم لذلك يجب متابعة الطفل طبيا بشكل دوري للتأكد من عدم تأثر طوله ووزنه وتطوره الجسدي.
المخاطر النفسية لعملية التكميم عند الأطفال
لا تقتصر التحديات على الجانب الطبي فقط بل تمتد إلى الجانب النفسي:
• قد يشعر الطفل بالارتباك تجاه التغيرات المفاجئة في جسده.
• صعوبة التكيف مع النمط الغذائي الجديد قد تؤدي إلى قلق أو اكتئاب.
• بعض الأطفال قد يواجهون مشكلات في الثقة بالنفس أو في علاقتهم مع أقرانهم بعد العملية.
أهمية المتابعة النفسية والدعم الأسري
يشدد الخبراء على أن الدعم النفسي جزء أساسي من نجاح العملية فوجود استشاري نفسي يساعد الطفل على التكيف مع التغيرات، والتعامل مع أي ضغوط أو مشاعر سلبية، كما أن الدعم الأسري يلعب دور مهم في تشجيع الطفل على الالتزام بالعادات الغذائية الجديدة وتخفيف شعوره بالوحدة أو الخوف.
متى يمكن التفكير في عملية التكميم للأطفال؟
لا ينبغي أن تكون عملية التكميم قرار سريع بل يجب أن تجرى فقط في حالات:
• السمنة المفرطة جدا التي تهدد حياة الطفل.
• فشل جميع الوسائل الأخرى في إنقاص الوزن.
• بعد تقييم شامل يشمل الفحص الطبي والنفسي.