عاجل

ما حكم المكالمات العاطفية بين المخطوبين وهل تجوز الخلوة؟.. واعظ بالأزهر يوضح

الخلوة بين الخاطب
الخلوة بين الخاطب والمخطوبة

ما حكم المكالمات العاطفية بين المخطوبين؟، وما حكم الخلوة بين الخاطب والمخطوبة؟، سؤال نوضح جوابه من خلال التقرير التالي.

المكالمات العاطفية بين المخطوبين

يقول الشيخ السيد مرعي زاهر واعظ عام ، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: الخِطبة ليست زواجا، بل هي مجرد وعد بالزواج في المستقبل (فترة تعارف) وليست عقدا، قد تتم وقد لا تتم، والمرأة المخطوبة امرأة أجنبية، وليست زوجة .

وتابع: تحرم المكالمات العاطفية (بالكلام الفاحش البذئ) بين المخطوبين، وكلمات الفحش تحرك الغرائز، وتثير الشهوات ، وتؤدي إلى الفتنة والفساد، والله لا يحب الفساد، محذرًا من الخضوع بالقول، وترقيق الكلام، بم يثير المشاعر والعواطف ؛ لأن الله تعالى قال : ( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ) .

تابع: الواجب على المخطوبين، أن يتقوا الله في كلامهم، وأن يكون الكلام بالمعروف، وفي إطار القيم والأخلاق والحياء ، ووفق الحدود والضوابط الشرعية، وعليكم أن تبدئوا حياتكم الزوجية ، بطاعة الله تعالى وتقواه ، حتى يبارك الله لكم في الزواج .

الخلوة بين الخاطب والمخطوبة

ونبه: الخلوة بين الخاطب والمخطوبة في غرفة، محرمة شرعًا فلا يجوز للخاطب أن يخلو بها كسائر الأجنبيات، ولا يجوز للخاطب أن يمس جسدها ، أو يقبلها أو يحتضنها ، أو يرى شيئا من جسدها ، كشعرها ؛ لأنها أجنبية يجب عليها أن تلبس الحجاب الشرعي .

وأكد: إذا ذهبت إلى بيت المخطوبة ووجدتها وحدها ؛ فلا يجوز لك أن تدخل وتختلي بها وحدها. بل إذا جلست معها فينبغي أن تكون في مكان يراك فيه أهلها. يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إيَّاكُمْ والدُّخُولَ علَى النِّساءِ ، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أفَرَأَيْتَ الحَمْوَ ؟ قالَ : الحَمْوُ المَوْتُ.

وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ ، ولَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إلَّا ومعهَا مَحْرَمٌ. وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألَا لا يَخْلُوَنَّ رجُلٌ بامرأةٍ لا تَحِلُّ له ؛ فإنَّ ثالثَهما الشَّيطانُ. وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن يُطعَنَ في رأسِ أحدِكُم بمخيَطٍ من حديدٍ خيرٌ لَه من أن يمسَّ امرأةً لا تحلُّ لَهُ .

وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت إليه نسوة من الأنصار يبايعنه بالأيدي ، ومدوا أيديهن ، فقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه إني لا أصافح النساء ، وما مس رسول الله يد امرأة أجنبية قط.

وأكمل: فاتق الله أيها الخاطب فأنت لا ترضى هذه الأفعال لأختك أو ابنتك. وأنت أيتها المخطوبة اتق الله وحافظي على نفسك وعرضك وعفتك حتى لا تندمي بعد ذلك بعد فوات الأوان . وكوني كالسيدة مريم عليها السلام حينما قالت : ( وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ) .

واختتم: أنتما أيها الوالدان لا تتساهلا في هذا الأمر ، فقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا .

تم نسخ الرابط