بكين تختبر بنجاح روبوت أعماق بحار بقدرة تشغيلية تصل إلى 6000 متر

في إنجاز تقني جديد، أعلنت الصين عن نجاح اختبار روبوت الأعماق "هايتشين"، الذي يتم التحكم فيه عن بُعد، حيث أظهر قدرته على العمل بكفاءة في بيئات بحرية تصل أعماقها إلى 6 كيلومترات تحت سطح المحيط.
أداء مميز خلال تجربة بحر الصين الجنوبي
خلال تجارب ميدانية أجريت مؤخرًا في بحر الصين الجنوبي، تمكن الروبوت "هايتشين" من الغوص حتى عمق 4140 مترًا، وحقق أداءً تقنيًا عاليًا في ظل ظروف بيئية صعبة، ووفقًا للمعايير الدولية، فإن هذا العمق يعد مؤشرًا واضحًا على جهوزية الروبوت للعمل بكفاءة على عمق 6000 متر.
مواصفات تقنية متقدمة لروبوت هايتشين
يبلغ وزن "هايتشين" حوالي 3.6 طن، وتم تزويده بأحدث تقنيات الاستكشاف تحت الماء، من بينها:
- كاميرات عالية الدقة
- أذرع آلية متعددة المهام
- مجسات حساسة لرصد الظواهر البحرية
- أنظمة متقدمة للحفاظ على ثبات الموقع في بيئات المحيط القاسية
تم تصميم الروبوت لأداء مهام بحثية علمية دقيقة، تشمل دراسة تكوينات قاع المحيط، جمع عينات نادرة، ومراقبة الكائنات الحية في الأعماق السحيقة.
بعثة بحرية تستغرق 25 يومًا
انطلقت الرحلة البحثية لـ"هايتشين" في 13 أغسطس الجاري من مدينة تشوهاي التابعة لمقاطعة قوانغدونغ، ومن المقرر أن تستمر لمدة 25 يومًا. وتأتي هذه المهمة كجزء من برنامج علمي طموح لتطوير تقنيات الاستكشاف البحري العميق.
تعاون علمي بين "هايتشين" و"هايدو-1"
من أبرز ملامح هذه البعثة العلمية استخدام "هايتشين" بالتوازي مع روبوت أعماق آخر يُدعى "هايدو-1"، والذي يُعد أحد أبرز مشاريع الصين في مجال التكنولوجيا البحرية.
- يتميز "هايدو-1" بقدرته على العمل في أعمق مناطق المحيطات، وتشمل مهامه:
- تنفيذ أبحاث جيولوجية متقدمة
- إجراء حفريات دقيقة تحت قاع البحر
- جمع عينات لُبية من عمق يصل إلى 30 مترًا داخل القشرة البحرية
- مراقبة الظواهر المناخية تحت الماء
ويُعد هذا التعاون بين "هايتشين" و"هايدو-1" أول مشروع صيني يجمع بين روبوتين تحت الماء يعملان في وقت واحد من على متن سفينة أبحاث واحدة، ما يسمح بجمع بيانات أكثر شمولية وتنفيذ مهام متعددة خلال غطسة واحدة.
خطوة جديدة نحو استكشاف أعماق المحيطات
يعكس هذا النجاح التكنولوجي المتقدم تطور قدرات الصين في مجال الروبوتات البحرية الذكية، ويؤكد سعيها الحثيث لتوسيع حضورها العلمي في مجالات الاستكشاف الجيولوجي، والبحث البيئي، ودراسة النظم الإيكولوجية في أعماق المحيط.
مع استمرار مثل هذه المشروعات، يُتوقع أن يشهد العالم نقلة نوعية في فهمه لأسرار المحيطات، التي لا تزال حتى اليوم واحدة من أقل البيئات استكشافًا على كوكب الأرض.