حسام الدين حسين: استهداف الإعلام في غزة يهدف لإخفاء الانتهاكات الإسرائيلية

قال الإعلامي حسام الدين حسين، إن "كل من يصور الحقيقة مستهدف"، مشيرًا إلى أن استهداف الصحفيين في غزة يأتي لمنع وصول الحقيقة للعالم.
استهداف صحفيين غزة
وأضاف حسام الدين حسين، خلال تقديمه برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور الفضائية، أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس محاولات ممنهجة لطمس الحقائق وتغييب الإعلام عن المشهد الدموي في قطاع غزة، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين بشكل يومي وفاضح.
وأكد أن كاميرات الفلسطينيين والصحفيين قد فضحت هذه الجرائم، لا سيما في مجمع ناصر الطبي، حيث وثقت الصور والفيديوهات الانتهاكات التي أثارت غضب واستياء المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث جاءت بعد استقالات واسعة في الحكومة الهولندية، أبرزها استقالة وزير الخارجية، ودفعت قادة العالم لإصدار إدانات رسمية من فرنسا وبريطانيا وكندا وغيرها.
استشهاد صحفيين وجرائم واضحة
وأشار "حسين" إلى استشهاد مصور الجزيرة محمد سلامة وأربعة صحفيين آخرين من وكالات دولية مختلفة، جراء القصف الإسرائيلي، إضافة إلى إصابة العديد من الفلسطينيين المدنيين، وفق وزارة الصحة في غزة.
كما نوه إلى استهداف صحفيين متعاونين مع وكالات أسوشيتد برس، رويترز، MBC الأمريكية، وشبكة القدس، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن وصفه بالكلمات، ويعكس محاولات الاحتلال لإسكات كل صوت حر يسعى لنقل الحقيقة.
استقالة الصحفية الكندية
كما سلط حسام الدين حسين الضوء على استقالة الصحفية الكندية فاليري زينك من وكالة رويترز احتجاجًا على انحياز مؤسستها لإسرائيل، معتبرة أن الاستمرار في العمل مع الوكالة بعد مقتل 245 صحفيًا في غزة يتعارض مع ضميرها المهني، إذ أن موقف فاليري يعكس أهمية الكرامة المهنية للصحفيين وأن الحقيقة لا تموت مهما كانت التحديات.
وأشارت الكاتبة الفلسطينية تمارا حداد من رام الله إلى أن هناك انتهاكات صارخة للخطوط الحمراء داخل قطاع غزة، تشمل استهداف الطواقم الطبية والدفاع المدني إلى جانب الصحفيين. وأكدت أن الاحتلال يسعى لمنع نقل الصورة الحقيقية للعالم قبل أي عملية عسكرية محتملة، ما يجعل حماية الصحفيين مهمة إنسانية وقانونية ملحة.
أهمية وحدة الصحفيين
وشدد حسين وتمارا على ضرورة وجود تضامن دولي بين نقابات الصحفيين في الداخل والخارج، لضمان حماية العاملين في الإعلام من أي استهداف، مع التركيز على أن صوت الصحفيين يجب أن يكون موحدًا عالميًا، سواء كانوا محليين أو عربًا أو أوروبيين، لإيصال الحقيقة ومناصرة حقوق المدنيين في غزة.
أكد أن وسائل الإعلام الغربية أصبحت، في بعض الحالات، شريكًا في الجرائم ضد الصحفيين، بعد تجاهلها للانتهاكات المتكررة ضد المدنيين والإعلاميين، مشيرًا إلى أهمية تحرك المجتمع الدولي، ليس فقط على المستوى الرسمي، بل عبر الصحفيين وأصحاب الكلمة الحرة، لممارسة الضغط على إسرائيل ووقف الانتهاكات المستمرة في قطاع غزة.

دور الإعلام الدولي
وتابع حسام الدين حسين أن الصحفيين الفلسطينيين يقومون بمهمتين أساسيتين: نقل الحقائق إلى العالم وتخفيف وطأة العدوان العسكري على المواطنين، بالإضافة إلى إبراز الانتهاكات وتحفيز المجتمع الدولي على التحرك لإيجاد حلول جدية لإنهاء الأزمة المستمرة في المنطقة.
وختم بأن حماية الصحفيين ضرورة قصوى، حيث إنهم يمثلون فئة مدنية تؤدي مهمة وظيفية حيوية لنقل الحقيقة، مؤكدًا أن الوحدة المهنية للصحفيين حول العالم تعتبر أداة ضغط فعالة ضد الانتهاكات، وأن المواقف الشجاعة مثل موقف الصحفية فاليري زينك ستظل وسامًا على صدر كل صحفي حر، مؤكدة أن الكرامة المهنية والحقائق الإنسانية لا يمكن لأي سلطة أو قوة أن تطمسها.