عاجل

محمد فؤاد يتوقع خفض الفائدة 2% في اجتماع البنك المركزي لدعم الاستثمارات

الدولار - البنك المركزي
الدولار - البنك المركزي

توقع الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة تصل إلى 2%، في خطوة يعتبرها الكثيرون مؤشرًا على مرحلة جديدة من دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات المحلية.

وخلال مداخلة له في برنامج "اقتصاد مصر" المذاع عبر قناة أزهري، أوضح محمد فؤاد أن الظروف النقدية الحالية تمنح البنك المركزي مساحة واسعة للحركة دون أن يتأثر الاستقرار الاقتصادي أو المستويات التضخمية.

الفائدة والتضخم الحالي

وكشف محمد فؤاد أن معدل التضخم الأساسي يقف عند حدود 11.5%، في حين يبلغ سعر الفائدة الرسمي 25%، وهو ما يعني أن الفائدة الحقيقية إيجابية بنحو 12%، مؤكدًا أن هذا الوضع يتيح للبنك المركزي مجالًا للتحرك قد يصل إلى 3% من الخفض دون التأثير السلبي على استقرار الأسعار أو السياسة النقدية.

وأشار إلى أن هذه الفجوة بين معدل التضخم وأسعار الفائدة تمنح صناع القرار فرصة لاتخاذ خطوات أكثر مرونة تدعم السوق المحلية وتخفف الضغوط عن القطاع الخاص.

انعكاسات خفض الفائدة

وأكد أن خفض الفائدة المرتقب سيكون له أثر إيجابي مباشر على تحفيز السوق المحلية وتنشيط حركة الشراء لدى المستهلكين، إلى جانب دعم بيئة الأعمال للشركات، مضيفًا أن تقليل تكلفة الاقتراض من شأنه أن يفتح الباب أمام توسع استثماري أكبر، ويعزز من قدرة الشركات على تمويل مشروعاتها بأعباء أقل.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن خطوة كهذه تعد بمثابة رسالة ثقة للأسواق، كونها تشير إلى اتجاه السياسة النقدية نحو دعم النمو بدلاً من التشديد المستمر الذي يحد من النشاط الاقتصادي.

دور الاستثمار المحلي

أوضح أن الاستثمار المحلي يحتاج إلى بيئة تمويل مرنة تمكن رواد الأعمال والمستثمرين من الحصول على قروض بتكلفة أقل، ما يسهم في توسيع المشاريع القائمة وإطلاق مبادرات جديدة، كما أن ذلك ينعكس بدوره على معدلات التوظيف وتحريك عجلة الاقتصاد في مختلف القطاعات.

وأشار "فؤاد" إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون المستفيد الأكبر من خفض الفائدة، حيث تعاني هذه الفئة من أعباء تمويلية مرتفعة تحد من قدرتها على التوسع والنمو.

توقعات النمو الاقتصادي

في سياق متصل، لفت محمد فؤاد إلى أن توقعات الحكومة وعدد من بيوت الخبرة العالمية، وعلى رأسها مؤسسة "فيتش سوليوشنز"، تشير إلى ارتفاع معدلات النمو خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن هذه المؤشرات الإيجابية تجعل من خفض الفائدة خطوة منسجمة مع الرؤية الاقتصادية العامة الهادفة إلى زيادة جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن خفض تكلفة التمويل يساهم أيضًا في تحسين مناخ الاستثمار الأجنبي المباشر، ويعزز فرص دخول شركات جديدة إلى السوق المصرية للاستفادة من الفرص الواعدة في قطاعات متنوعة مثل الصناعة والعقارات والطاقة.

<strong>الدكتور محمد فؤاد</strong>
الدكتور محمد فؤاد

التوجهات المستقبلية للبنك المركزي

اختتم محمد فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن البنك المركزي أمامه فرصة لاتخاذ قرارات استراتيجية تتماشى مع الأوضاع العالمية والمحلية، خاصة في ظل توقعات تباطؤ دورة التشديد النقدي عالميًا. وأوضح أن المرونة في السياسة النقدية ستمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية نحو الاستقرار والنمو، مع الحفاظ على التوازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وشدد محمد فؤاد على أن الفترة المقبلة ستتطلب متابعة دقيقة لتطورات الأسواق العالمية وأسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، بما يضمن توافق قرارات البنك المركزي المصري مع المتغيرات الدولية.

تم نسخ الرابط