سعيد إمبابي: سوق الذهب يعيش «هدوء ما قبل العاصفة».. توقعات بارتفاع الأسعار

أكد المهندس سعيد إمبابي، عضو شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الذهب العالمي يمر بحالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد ارتفاعات قوية في الأسعار إذا أقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة.
وأوضح سعيد إمبابي ، في تصريحات له عبر برنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن أسعار الذهب عالميًا تتحرك منذ نحو شهر في نطاق عرضي يتراوح بين 3300 و3370 دولارًا للأوقية، معتبرًا أن هذا النطاق السعري المنخفض نسبيًا مقارنة بالسقف الطبيعي البالغ 3500 دولار، يعد إشارة على أن السوق في حالة ترقب لقرار اقتصادي كبير.
انعكاس الأسعار السوق
وأشار إلى أن هذا الاستقرار العالمي انعكس بدوره على السوق المحلي المصري، حيث ظل سعر الجرام عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا – في حدود تتراوح بين 4530 و4590 جنيهًا خلال الأسابيع الأخيرة، لافتًا إلى أن هذه المستويات السعرية الحالية تمثل نقطة جذب للمستثمرين المحليين الذين يترقبون أي تحرك جديد عالميًا.
وأضاف "إمبابي" أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم، موضحًا أن الاستقرار المؤقت لا يعني بالضرورة انخفاض الطلب، بل إن المستثمرين غالبًا ما يستغلون هذه الفترات لبناء مراكز استثمارية جديدة استعدادًا للصعود المقبل.
السياسات الأمريكية على الذهب
وفي تحليله للعوامل المؤثرة على السوق العالمي، أوضح سعيد إمبابي أن السياسات الاقتصادية الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الذهب سعيد إمبابي منوهًا إلى الضغوط المتكررة التي يمارسها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لدفعه نحو خفض أسعار الفائدة، باعتبار أن ذلك يسهم في إنعاش الاقتصاد الأمريكي على المدى القصير.
وأكد سعيد إمبابي أن أي قرار بخفض الفائدة سيؤدي مباشرة إلى زيادة الإقبال على الذهب عالميًا، باعتباره البديل الأكثر أمانًا مقارنة بالاستثمارات القائمة على الدولار، خاصة أن العلاقة بين الذهب والدولار عكسية بطبيعتها؛ فكلما تراجع الدولار ارتفعت أسعار المعدن النفيس.
مستويات مغرية للشراء
وشدد على أن المستويات السعرية الحالية للذهب عالميًا، والتي تدور حول 3300 دولار للأوقية، مغرية للغاية للشراء، موضحًا أن المستثمر الذكي حين يرى الذهب عند هذه المستويات، يتذكر القمم السابقة التي لامست 3500 دولار، وهو ما يجعله يدرك أن الاستثمار في هذه المرحلة فرصة مهمة قبل أي ارتفاعات جديدة.
وأضاف "إمبابي" أن الكثير من المستثمرين الدوليين يفضلون بناء محافظهم الاستثمارية في أوقات "الهدوء"، لأن المكاسب تكون أكبر عند انطلاق موجات الصعود، خاصة مع وجود مؤشرات قوية تدعم هذه التوقعات.
عودة الصعود فوق 3500 دولار
وتوقع أن يشهد السوق ارتفاعات قوية خلال الأشهر المقبلة، إذا اتخذ الفيدرالي الأمريكي قرارًا فعليًا بخفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستفتح الطريق أمام الذهب للعودة مجددًا فوق مستويات 3500 دولار للأوقية وربما أكثر، وهو ما سينعكس مباشرة على السوق المصري بزيادات جديدة.
وأكد "إمبابي" أن السوق المحلي لن يكون بمعزل عن التحركات العالمية، موضحًا أن أي ارتفاع في السعر العالمي يترجم سريعًا إلى ارتفاع مماثل في أسعار الجرام محليًا، خاصة مع ارتباط السوق المصري بالبورصة العالمية للذهب.

الذهب ملاذ آمن في الأزمات
واختتم سعيد إمبابي حديثه بالتأكيد على أن الذهب سيظل الملاذ الآمن الأول في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية المستمرة تجعل المستثمرين أكثر ميلًا للاحتفاظ بالمعدن الأصفر.
وشدد سعيد إمبابي على أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتظار وترقب من جانب المتعاملين، لكن المؤشرات جميعها تؤكد أن الموجة المقبلة ستكون صعودية، داعيًا الراغبين في الاستثمار إلى استغلال المستويات الحالية قبل أن تبدأ الأسعار في الارتفاع مجددًا.