تأجيل محاكمة متهمة حادث «الجت سكي» إلى 9 سبتمبر للنطق بالحكم

قررت محكمة جنح العلمين المنعقدة في برج العرب اليوم الثلاثاء تأجيل ثالث جلسات محاكمة المتهمة في واقعة حادث طفل "الجت سكي" إلى جلسة 9 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.
وتتهم النيابة المتهمة بالتسبب في وفاة الطفل آدم وإصابة ثلاثة أطفال آخرين إثر حادث تصادم دراجتين مائيتين في أحد شواطئ الساحل الشمالي، حيث قادت المتهمة الدراجة بسرعة متهورة بدون تصريح أو تدريب معتمد.
إعادة الدعوى إلى النيابة
في الجلسة السابقة، طلب دفاع أسرة المجني عليه إعادة الدعوى إلى النيابة العامة لإدخال شقيق المتهمة، ييم أشرف سيد محمد، كفاعل أصلي في الجريمة. وقد قدم الدفاع صورة من عقد استئجار الدراجة المائية المستخدمة في الحادث، موقعة من شقيق المتهمة، بالإضافة إلى إقرار بتحمل المسؤولية الجنائية والمدنية عن الأضرار التي نتجت عن الحادث، مع التمسك بإدخال شقيق المتهمة كمتهم أصلي في القضية.
المحامي هشام دراز، ممثل دفاع الأسرة، أكد خلال مرافعته أن العدالة لا تتحقق بمجرد إصدار القرارات، بل تتطلب تنفيذها في الوقت المناسب واحترام الإجراءات التي تحفظ حقوق المجتمع في كشف الحقيقة.
وانتقد "دراز" بشدة تأخير تنفيذ قرار النيابة العامة بعرض المتهمة على مستشفى حكومي لإجراء تحليل للكشف عن تعاطي المؤثرات العقلية، حيث استغرق تنفيذ القرار خمسة أيام بعد تقديم الأسرة تظلمًا رسميًا.
وأضاف "دراز" أن هذا التأخير أفقد التحقيق فرصة الحصول على نتائج دقيقة، حيث إن الفارق الزمني بين وقوع الحادث وإجراء التحليل قد أدى إلى زوال أثر المواد المخدرة إن وجدت، مما يضعف موقف الأسرة في إثبات الوقائع.
وطالب في ختام مرافعته بعرض المتهمة على لجنة ثلاثية من الطب الشرعي تضم استشاريًا من قسم السموم الإكلينيكية بكلية الطب، مع سحب عينات بول وبصيلات شعر، مراعاة للفارق الزمني بين تاريخ الحادث والتحليل الأول.
الكشف عن تعاطي المواد المخدرة
النيابة العامة بالإسكندرية استجابت لتظلم المحامي إبراهيم دراز، دفاع أسرة المجني عليه، وقررت عرض المتهمة على مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل جديد للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
ويأتي هذا القرار في محاولة لتحديد الحالة الإدراكية للمتهمة وقت ارتكاب الحادث.
الحادث وقع يوم 18 يوليو الجاري، عندما كانت المتهمة م.أ تقود الدراجة المائية "جيت سكي" بسرعة كبيرة على شاطئ بالساحل الشمالي، ما أسفر عن وفاة الطفل آدم إبراهيم عبد الوهاب إبراهيم مطاوع، وإصابة ثلاثة أطفال آخرين بإصابات متفرقة، ما أثار جدلاً واسعًا حول سلامة القيادة على هذه المركبات المائية، خاصةً من قبل أشخاص غير مرخصين.
من المتوقع أن تعرض المتهمة على المحكمة اليوم للنظر في تجديد حبسها، وسط مطالبات أسرية وقانونية متزايدة بسرعة استكمال التحقيقات وتحويل القضية إلى المحكمة الجنائية.
تظل قضية حادث "الجت سكي" في الساحل الشمالي نموذجًا بارزًا للخطورة التي قد تترتب على القيادة المتهورة وعدم الالتزام بالاشتراطات القانونية والتدريبية، وهو ما يستدعي تعزيز الرقابة والإجراءات الوقائية لضمان سلامة مرتادي الشواطئ.