عاجل

الرقب: إسرائيل تعيش حالة غرور غير مسبوقة وتستهين بأي رادع

الدكتور أيمن الرقب
الدكتور أيمن الرقب

أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن تصريحات نتنياهو حول ما يُسمى بـ"إسرائيل الكبرى" لم تكن مجرد كلمات عفوية، بل جاءت لتغذي أطماع اليمين المتطرف الذي يطالب باحتلال ما تبقى من الضفة الغربية وقطاع غزة، والسيطرة على نهر الأردن والتوسع باتجاه سوريا.

وأوضح "الرقب" في تصريح خاص لـ"نيوز روم"، أن اللقاءات السرية التي جرت بين ممثلين عن النظام السوري وآخرين من الاحتلال الإسرائيلي لم تمنع إسرائيل من التوغل داخل الأراضي السورية والسيطرة على مواقع استراتيجية، في إطار مشروعها التوسعي المرتبط بفكرة "إسرائيل الكبرى".

وهم إسرائيل الكبري

وأضاف أن المثير للدهشة أن عدد اليهود في العالم لا يتجاوز 15 مليون نسمة، ورغم ذلك يطالب بعض المتطرفين بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي العربية لإقامة دولة كبرى، في الوقت الذي لا تتوافر فيه الكثافة السكانية لملء هذه المناطق.

وشدد الرقب على أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش اليوم حالة غير مسبوقة من الغرور والعنجهية، تجعله يستهين بأي خطوة عدوانية ويمضي في تنفيذ مشاريعه التوسعية بلا رادع.

وفي وقت سابق، نشرت إسرائيل منظومة دفاع جوي وأجهزة تشويش في مناطق القنيطرة ودرعا، ما يطرح تساؤلات حول خططها المستقبلية في الجنوب السوري.

وفي تفاصيل المشهد، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بنشر منظومة دفاع جوي جديدة في تل الفرس، وهي منطقة استراتيجية تطل على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة. 

وبالتوازي مع ذلك، تم تشغيل أجهزة تشويش على شبكات الاتصالات في هاتين المحافظتين، مما أثر بشكل ملحوظ على التواصل بين السكان والأجهزة الأمنية المحلية.

دلالات نشر منظمة دفاع جوي وأجهزة تشويش إسرائيلية في القنيطرة ودرعا

يرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي تمهيدًا لتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث شهدت المنطقة خلال الشهر الماضي تصعيدًا واضحًا من خلال توغلات برية وجوية متكررة، إضافة إلى عمليات دهم واعتقالات.

قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة

وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة في مقر "اللواء 78" التابع للجيش السوري السابق قرب مدينة قطنا في ريف دمشق، في إطار خطة إسرائيلية أوسع تهدف إلى التمركز الدائم في مناطق قريبة من العاصمة السورية.

وأوضحت مصادر محلية في القنيطرة أن اختيار تل الفرس كنقطة لنشر منظومة الدفاع الجوي يعكس حرص إسرائيل على تعزيز قدرتها على رصد وتحجيم أي تهديدات من القوات السورية أو الفصائل المسلحة المحلية، بفضل الموقع الاستراتيجي الذي يوفر تغطية واسعة لمحافظات الجنوب.

أما أجهزة التشويش التي تم تركيبها في المنطقة، فهي تهدف إلى تعطيل شبكات الاتصال بين السكان والأجهزة الأمنية السورية، مما يسهل للجيش الإسرائيلي السيطرة على الوضع ويحد من قدرة الفصائل المقاومة على التنسيق والتنظيم.

وتؤكد هذه الإجراءات الإسرائيلية على نية تل أبيب الثابتة في البقاء في المناطق التي سيطرت عليها، خاصة مع غياب أي رد فعل فعّال من الحكومة السورية في دمشق.

منذ بداية استغلال إسرائيل للفراغ الأمني بعد انهيار النظام السابق في ديسمبر 2024، عمدت إلى توسيع نفوذها في الجنوب السوري بحجة مواجهة "التهديدات" من الفصائل المسلحة والميليشيات الإيرانية، لكن تحركاتها على الأرض تشير بوضوح إلى رغبتها في توسيع المنطقة العازلة والسيطرة على مزيد من الأراضي السورية.

ومع غزوها للمنطقة العازلة في الجولان في ديسمبر 2024، عمل الجيش الإسرائيلي على تعزيز وجوده العسكري ببناء قواعد جديدة وتنفيذ مئات الغارات الجوية، ما أدى إلى تدمير أكثر من 85% من قدرات الجيش السوري السابق في تلك المناطق.

تم نسخ الرابط