عاجل

فريدي البياضي: حظر النقاش في المدارس انتهاك للدستور وتقييد لحرية الطلاب

الدكتور فريدي البياضي
الدكتور فريدي البياضي

وجه الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، سؤالًا برلمانيًا عاجلًا إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، معترضًا على القرار الوزاري الأخير الذي يقضي بمنع تناول أي قضايا خلافية ذات طابع سياسي أو ديني داخل المدارس خلال العام الدراسي الجديد. 
وأوضح البياضي في تصريح خاص لـ"نيوز روم "، أن القرار يتجاوز كونه إجراءً إداريًا ضيق الأفق، ليشكّل انتهاكًا صريحًا للدستور المصري"، لافتًا إلى تعارضه مع عدد من مواده، ومنها: 
المادة (19) التي تحدد أن التعليم يهدف إلى بناء الشخصية المصرية وترسيخ قيم المواطنة والتسامح. 
المادة (23) التي تضمن حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته. 
المادة (65) التي تكفل حرية الفكر والرأي والتعبير.

النصوص الدستورية الملزِمة بتنمية التفكير النقدي


وتساءل النائب: "كيف يمكن التوفيق بين هذه النصوص الدستورية الملزِمة بتنمية التفكير النقدي وحماية حرية التعبير، وبين قرار وزاري يحظر النقاش في قضايا سياسية ودينية تدخل في صميم المناهج الدراسية مثل التاريخ والتربية الوطنية والتربية الدينية؟" 
وأضاف: "هل يُراد أن تتحول المدرسة إلى مكان للتلقين فقط، بينما نص الدستور على أن هدف التعليم هو تكوين شخصية متكاملة وواعية؟ أليس في القرار تهديد لوعي الطلاب وزرع الخوف من التساؤل أو ممارسة التفكير النقدي؟" 
وطالب البياضي وزير التعليم بالكشف عن الأساس الدستوري الذي استند إليه في إصدار القرار، وتوضيح كيفية التعامل مع المناهج التي تتضمن بالفعل موضوعات سياسية ودينية. كما حذّر من أن القرار قد يصبح وسيلة لتقييد حرية النقاش داخل المدارس، بما يضعف العملية التعليمية ويفرغها من جوهرها. 
وتابع: "مواجهة مخاطر الاستقطاب لا تكون عبر المنع وتكميم الأفواه، بل بتأهيل المعلمين على إدارة الحوار وتعزيز ثقافة التعددية والاحترام المتبادل. أما الحظر الشامل، فهو تهديد للدستور وخطر على مستقبل التعليم والوطن."
 

وشارك السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في فعاليات الجلسة الافتتاحية لمنتدى مجلس الأعمال المصري الياباني، وذلك على هامش مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا “تيكاد ٩”، والذي يُعقد في العاصمة اليابانية طوكيو بحضور السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الذي يشارك في القمة نيابة عن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وفي كلمته خلال الجلسة، استعرض السيد الوزير رؤية مصر لتطوير التعليم قبل الجامعي، مؤكدًا أن التعليم هو حجر الأساس في بناء المجتمع وتقدمه، وأن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا مباشرًا في رأس المال البشري القادر على قيادة عملية التنمية، موضحًا أن تطوير المنظومة التعليمية يسهم في تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، من خلال إعداد أجيال من الطلاب المؤهلين بمهارات تواكب متطلبات الاقتصاد العالمي.

كما استعرض الوزير خطة الوزارة الشاملة لتطوير التعليم الفني وفق معايير دولية، بهدف إعداد خريج قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ومؤهل للحصول على فرص عمل داخل مصر وخارجها، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يُجسد في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية (ATS)، التي تقوم على شراكة استراتيجية بين الوزارة والقطاع الخاص أو الشركاء الدوليين؛ حيث يتولى الشريك الخارجي إعداد المناهج وتطبيق المعايير العالمية، بينما توفر الوزارة البنية التحتية للمدرسة والدعم الفني واللوجيستي، موضحًا أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية بلغ حتى الآن ١٠٥ مدرسة على مستوى الجمهورية، وتستهدف الوزارة التوسع فيها وتحويل نحو 1,270 مدرسة فنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية ومدارس للتعليم المزدوج ضمن تعاون مع شركاء دوليين وصناعيين بما يضمن تعميم التجربة وتوسيع نطاق الاستفادة.

وفي سياق متصل، أشار السيد الوزير إلى أن الوزارة قامت بالتوقيع مع شركة "سبريكس" اليابانية لتنفيذ منهج جديد للرياضيات يتوافق مع المعايير اليابانية، بما يسهم في تحسين جودة تدريس الرياضيات في المدارس المصرية.

كما أعلن وزير التربية والتعليم عن بدء العمل على تطوير منهج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والبرمجة بالتعاون مع إحدى الشركات اليابانية، وفقًا للمعايير اليابانية، وبما يعزز قدرات الطلاب في المهارات الرقمية التي أصبحت ضرورة أساسية لسوق العمل الحديث.

تم نسخ الرابط