بلطجي المعصرة.. أشعل النار في جاره بسبب إيجار متأخر

شهدت منطقة المعصرة بالقاهرة جريمة بشعة في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الموافق 18 أغسطس 2025، حيث أقدم أحد الأشخاص على إشعال النار في جسد جاره باستخدام البنزين، ثم اعتدى عليه بعصا خشبية "شومة" أمام أنظار الأهالي، في واقعة أثارت حالة من الذهول والاستياء بين سكان المنطقة.
شاب يحرق جاره بالبنزين ويضربه بالشومة بالمعصرة
وبحسب ما ورد من تحريات أولية وشهادات الأهالي، فإن المتهم ويدعى صابر محمد، دخل في خلاف حاد مع جاره بسبب تأخر الأخير في دفع إيجار الشقة التي يقيم بها، ليتحول الخلاف إلى مشاجرة انتهت بارتكاب جريمة مروعة.
وأكد شهود العيان أن المجني عليه كان يسير في شارع أحمد زايد بعرب سلام في هدوء، قبل أن يفاجأ بالجاني يسكب مادة البنزين عليه ويشعل النار فيه، ثم ينهال عليه بالضرب مستخدمًا شومة على رأسه، وسط حالة من الفزع والذهول بين المارة الذين لم يتمكنوا من التدخل خوفًا من بطش المتهم.
وعلى الفور، هرع عدد من الأهالي لإنقاذ الضحية بعد فرار المتهم من مكان الواقعة، حيث تمكنوا من إخماد النيران ونقله في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بعد إصابته بحروق بالغة في مختلف أنحاء جسده بالإضافة إلى إصابات في الرأس نتيجة الاعتداء الوحشي.
تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالواقعة في تمام الساعة الثالثة والنصف فجرًا، وانتقلت قوة من قسم شرطة المعصرة إلى موقع الحادث، حيث تم فرض طوق أمني وإجراء المعاينة الأولية، كما تم الاستماع إلى أقوال الشهود الذين أكدوا تفاصيل الجريمة، وبدأت فرق البحث الجنائي جهودها لضبط المتهم الهارب، وتم تشكيل فريق أمني برئاسة المباحث الجنائية لتعقبه وإلقاء القبض عليه.
وأكدت مصادر أمنية أن الواقعة تندرج ضمن جرائم البلطجة والعنف الأسري في الأحياء الشعبية، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة تتعامل معها بمنتهى الحزم، نظرًا لخطورة ما حدث على الأمن العام، لاسيما وأن الجريمة وقعت في مكان عام أمام أعين المواطنين، مما يهدد الشعور بالأمان داخل المجتمع.
وأوضحت المصادر أن النيابة العامة ستتولى التحقيق في الواقعة فور ضبط المتهم، حيث ستوجه إليه عدة تهم من بينها الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، وحيازة أدوات تستخدم في الاعتداء، فضلاً عن تهم تتعلق باستعراض القوة وترويع المواطنين.
وتكثف أجهزة الأمن حاليًا جهودها للقبض على المتهم صابر محمد، فيما يواصل الأطباء محاولاتهم لإنقاذ حياة المجني عليه الذي يرقد في العناية المركزة وسط دعوات من أسرته وجيرانه بسرعة ضبط الجاني وتقديمه للعدالة ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الأبرياء أو تهديد أمن المجتمع.