«الحركة الوطنية»: توجيهات الرئيس تجسد أولوية المواطن في سياسات الدولة

أكد الدكتور محمد مجدي، أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه الأخير مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك نائب وزير المالية، تمثل انعكاسًا مباشرًا للرؤية الرئاسية التي تضع المواطن المصري في صدارة أولويات الدولة، وتسعى بجدية إلى تحقيق توازن بين الاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
وأوضح "مجدي" أن تلك التوجيهات الرئاسية ركزت على استمرار العمل لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، إلى جانب زيادة معدلات الإنفاق على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس حرص القيادة السياسية على بناء دولة قادرة اقتصاديًا، وعادلة اجتماعيًا، في آنٍ واحد.
الانضباط المالي وسلاح التنمية المستدامة
وأضاف أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية تعزيز الانضباط المالي في الإنفاق الحكومي يعكس إدراكًا واعيًا بضرورة توجيه الموارد العامة بكفاءة عالية نحو القطاعات التي تحقق عائدًا تنمويًا حقيقيًا، مؤكدًا أن هذا النهج يدعم جهود الدولة في رفع كفاءة الأداء المالي وتوجيه الاستثمارات العامة إلى أولويات المواطن.
وأشار إلى أن النتائج التي أُعلنت مؤخرًا تكشف عن تحقيق أعلى فائض أولي في تاريخ المالية العامة بقيمة 629 مليار جنيه، ما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة ملحوظة بلغت 80% عن العام المالي السابق، وهو ما يُعد انعكاسًا مباشرًا لنجاح السياسات الإصلاحية الاقتصادية التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
طفرة في الإيرادات الضريبية وتوسيع للقاعدة
ونوّه مجدي إلى أن أحد أبرز مؤشرات التحسن المالي تمثل في نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 35.3%، لتسجل نحو 2.204 مليار جنيه خلال العام المالي 2024-2025، مشيرًا إلى أن هذا النمو لم يكن ليتحقق إلا من خلال تبني الدولة حزمة من التيسيرات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، مما أسهم في تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، وزيادة مستويات الالتزام الطوعي.
توجيه الفوائض نحو المواطن
وشدد مجدي على أن الفوائض المالية المتحققة لم تُوجه لزيادة الفائض فقط، بل أُعيد ضخها في صورة خدمات حقيقية للمواطنين، لافتًا إلى أن الدولة خصصت موازنات لعلاج أكثر من 80 ألف حالة حرجة على نفقة الدولة، كما تحملت اشتراكات غير القادرين في منظومة التأمين الصحي الشامل بقيمة 2.3 مليار جنيه، وهو ما يؤكد استمرار التزام الدولة بتوفير خدمات صحية لائقة ومجانية للفئات المستحقة.
وأضاف أنه تم تخصيص 6.25 مليار جنيه لبرامج التغذية المدرسية، بهدف دعم صحة الطلاب وتعزيز جهود مكافحة سوء التغذية، مؤكدًا أن تلك الخطوات تأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة تستهدف الارتقاء بالإنسان المصري على المستويات الصحية والتعليمية والاجتماعية.
الحماية الاجتماعية في الصدارة
وفي سياق متصل، شدد مجدي على أن الدولة تواصل دعمها الكامل لبرنامجي "تكافل وكرامة"، باعتبارهما من أهم ركائز الحماية الاجتماعية في مصر، لافتًا إلى أن البرنامجين يستهدفان الأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا، ويوفران دعمًا نقديًا مشروطًا يضمن لهم حياة كريمة، في ظل ظروف اقتصادية عالمية صعبة.
وأشار إلى أن هذه البرامج تُعد أحد أعمدة شبكة الأمان الاجتماعي، التي تحمي ملايين المصريين من الوقوع في دائرة الفقر، وتضمن لهم مستوى معيشيًا لائقًا، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
واختتم أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة تصريحاته بالتأكيد على أن التوجيهات الرئاسية والمؤشرات المالية الأخيرة تمثل شهادة نجاح للمنظومة الاقتصادية الوطنية، وتعكس قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة، وتحقيق التوازن المطلوب بين الإصلاح الاقتصادي وتعزيز البُعد الاجتماعي، بما يصب في النهاية في صالح المواطن المصري، ويؤسس لدولة قوية عادلة.