بعد إصابة بالتسمم.. خبير يحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في نصائح الطب

حذر الدكتور حسين العمري، أستاذ علم الحاسوب وخبير تكنولوجيا المعلومات، من مخاطر الاعتماد الكامل على روبوتات المحادثة والذكاء الاصطناعي لتلقي نصائح طبية، مؤكداً أن هذا السلوك قد يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، خاصة في الحالات الصحية الحرجة، وشدد على ضرورة استشارة الأطباء المتخصصين قبل اتخاذ أي قرار علاجي.
روبوتات الدردشة
وخلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار العمري إلى أن حادثة تسمم أحد الأشخاص نتيجة اعتمادهم على روبوتات الدردشة، والتي أُثيرت إعلاميًا مؤخرًا، ربما تم تضخيمها، لكنها تظل مؤشرًا مهمًا على وجوب توخي الحذر عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي.
وأوضح أن هذه الروبوتات قد تقدم إجابات خاطئة أو مضللة نتيجة ما يعرف بـ«هلوسة الذكاء الاصطناعي» أو بسبب نقص البيانات الدقيقة، مؤكدًا ضرورة تزويد النظام بمعلومات صحية صحيحة، مثل الحساسية تجاه أدوية أو أطعمة، والسجل الطبي للمريض، لتقليل المخاطر المحتملة.
التفاعلات الدوائية الخاطئة
ولفت إلى أن التفاعلات الدوائية الخاطئة أو تطبيق معلومات غير موثوقة قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، مضيفًا أن النسخ الحديثة والمدفوعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر دقة، لكنها تظل أداة مساعدة وليست بديلاً عن الفحص الطبي المباشر.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
وأكد العمري أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق المستخدم، وأن الدمج بين خبرة الأطباء والمعلومات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي هو السبيل الأمثل لاتخاذ قرارات صحية سليمة، مشيرًا إلى وجود جهود بحثية لمعالجة «هلوسات» الذكاء الاصطناعي وإضافة تحذيرات من المواد والسلوكيات الخطرة.
في وقت سابق، أكد الدكتور حسين العمري، أستاذ علم الحاسوب، أن الخلافات القانونية الحالية بين شركة "ميتا" والمؤلفين بشأن حقوق الملكية الفكرية، ليست حالة فردية تخص الشركة وحدها، بل تمثل أزمة أوسع تطال جميع الكيانات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة تلك التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
حقوق المؤلفين
وقال العمري، خلال مداخلة عبر تطبيق "سكايب" من كاليفورنيا مع فضائية "القاهرة الإخبارية"، إن كافة النماذج الذكية مثل "تشات جي بي تي" التابع لـ"أوبن إيه آي"، و"جيمناي" من "جوجل"، و"ميتاإيه آي"، تعتمد على كميات هائلة من البيانات المتوفرة على الإنترنت لتدريب أنظمتها، بما في ذلك المحتوى النصي والفني والمرئي.