المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي رسالة حاسمة لحماية حقوق مصر المائية

أشاد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، وعضو مجلس الشيوخ 2025، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقباله يويري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، والتي أكد فيها موقف مصر الثابت من قضية مياه النيل، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي.
وقال غنيم، إن الرئيس السيسي بعث برسالة واضحة بأن "من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ"، موضحًا أن هذا الموقف الحازم يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية المياه باعتبارها مسألة وجود بالنسبة لمصر.
وأضاف، أن كلمة الرئيس أوضحت بجلاء أن مصر لا تعارض مشروعات التنمية في دول حوض النيل، بل تدعمها شريطة ألا تؤثر على حصتها المائية التي تمثل شريان الحياة للشعب المصري.
مياة النيل خط أحمر
وأشار غنيم، إلى ما أوضحه الرئيس من حقائق حول موارد النيل، إذ يبلغ إجمالي مياه النيل الأبيض والأزرق نحو 1600 مليار متر مكعب سنويًا، يفقد أغلبها في الغابات والمستنقعات والبخر، بينما تصل حصة مصر والسودان إلى 85 مليار متر مكعب فقط، أي ما يعادل 4% من الإجمالي، وهو ما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه مصر.
وأكد أن حرص مصر على التعاون مع الأشقاء في دول الحوض لإنتاج الكهرباء وتحقيق التنمية المشتركة، يعكس رؤية متوازنة تقوم على الحفاظ على الحقوق المائية دون المساس بحقوق الآخرين، مؤكدا على أن موقف القيادة السياسية في هذا الملف الحساس يحظى بدعم كامل من الشعب المصري وقواه الوطنية، ومشددًا على أن حماية مياه النيل مسؤولية وطنية مشتركة.
تشهد الساحة السياسية المصرية حالة من الاستعدادات المكثفة مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب 2025، وسط ترقب واسع من المواطنين والمرشحين المحتملين، في ظل أهمية هذا الاستحقاق البرلماني الذي يمثل أحد أعمدة الحياة السياسية في البلاد.
وبحسب المادة (106) من الدستور، فإن مدة عضوية مجلس النواب خمس سنوات ميلادية تبدأ من أول اجتماع للمجلس الحالي، والذي انطلق في يناير 2021، لتنتهي مدته الدستورية في يناير 2026. وبناءً على ذلك، يجب إجراء الانتخابات خلال الستين يومًا السابقة لانتهاء فترة المجلس، ما يعني أن الموعد الأقصى لإجراء الانتخابات سيكون في نوفمبر 2025.
انتخابات مجلس النواب 2025
ومن المنتظر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات خلال الفترة القليلة المقبلة الجدول الزمني التفصيلي لهذا الاستحقاق، والذي سيتضمن مواعيد فتح باب الترشح، وفترة الدعاية الانتخابية، وتواريخ الاقتراع والفرز، إلى جانب مواعيد إعلان النتائج النهائية واعتمادها.
ويترقب الشارع السياسي إعلان الهيئة، لما يحمله من رسائل مهمة للمرشحين والأحزاب والقوى السياسية المختلفة، حيث ستبدأ بعدها مرحلة سباق الزمن لاستكمال الاستعدادات اللوجستية والفنية للدخول في المنافسة الانتخابية.
ويُتوقع أن تشهد هذه الانتخابات منافسة قوية في ظل الأجواء السياسية الحالية، خاصة مع تعدد القوائم والتحالفات الحزبية، ودخول عدد من الشخصيات المستقلة البارزة، إلى جانب سعي النواب الحاليين للحفاظ على مقاعدهم.
الهيئة الوطنية للانتخابات
كما تلعب الهيئة الوطنية للانتخابات دورًا حيويًا في ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية من خلال الإشراف الكامل على كافة مراحلها، بدءًا من استقبال طلبات الترشح وحتى إعلان النتائج، مع الالتزام بالقوانين المنظمة وضمان حق المواطنين في المشاركة بحرية تامة.
وتأتي هذه الانتخابات في توقيت حساس سياسيًا، نظرًا لأهمية البرلمان في التشريع ومراقبة أداء الحكومة، بالإضافة إلى دوره في مناقشة القوانين التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، الأمر الذي يجعل من المشاركة الشعبية أمرًا ضروريًا لتحديد شكل المرحلة المقبلة في البلاد.