عاجل

القيادات الحزبية تشيد بتصريحات الرئيس السيسي بشأن ملف مياه النيل

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أجمعت قيادات حزبية بارزة على أهمية التصريحات القوية والواضحة التي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الأوغندي يويري موسيفيني، مؤكدين أن حديث الرئيس حمل رسائل استراتيجية حاسمة تعكس ثوابت الدولة المصرية في قضية مياه النيل، وتؤكد أن الأمن المائي لمصر خط أحمر لا يقبل المساومة أو التهاون.

وقال النائب عصام هلال عفيفي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، إن تصريحات الرئيس السيسي تمثل رسالة قوية للعالم بأن مصر لن تقبل بالمساس بحصتها من مياه النيل، والتي تُعد مسألة حياة لأكثر من 105 ملايين مواطن، إلى جانب نحو 10 ملايين مقيم على أرضها، مؤكدًا أن الرئيس عبّر بوضوح عن موقف مصر الراسخ: "لن نسمح أبداً بالمساس بالمياه التي يعيش عليها المصريون".

وشدد هلال على أن الرئيس السيسي تحدث بمنتهى الوضوح عن الحقائق العلمية والواقعية، حين أشار إلى أن موارد نهر النيل تتجاوز 1600 مليار متر مكعب سنويًا، بينما لا يصل إلى مصر والسودان سوى 4% فقط، وهو ما يؤكد أن مطالب مصر ليست على حساب الآخرين، بل هي مطالب عادلة تحفظ حقها في الحياة. كما ثمّن حرص الرئيس على التنسيق مع أوغندا ودول الحوض من أجل حلول توافقية تعزز التعاون الإقليمي وتمنع النزاعات.

التحديات التي تواجه مصر في ملف المياه

من جانبه، أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، أن خطاب الرئيس السيسي عكس إدراكًا سياسيًا واستراتيجيًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه مصر في ملف المياه، معتبرًا أن تأكيد الرئيس على أن "من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ" يُعد تحذيرًا واضحًا لمن يحاول فرض الأمر الواقع أو اتخاذ إجراءات أحادية.

وأوضح أبو العطا أن تصريحات الرئيس جمعت بين الحزم والمرونة، حيث شدد على التمسك بالحقوق المائية التاريخية، وفي الوقت نفسه أعاد التأكيد على دعم مصر لمشروعات التنمية في دول حوض النيل، بشرط عدم الإضرار بالمصالح المصرية، وهو ما يُعزز منطق الشراكة لا الصدام، ويدحض أي مزاعم بشأن نوايا مصر تجاه التنمية الإقليمية.

وأضاف أن الإشارة إلى حجم الفاقد من مياه الحوض، وضرورة التعاون في تقليل هذا الفاقد، يفتح بابًا لحلول مبتكرة تحقق مصالح كل الأطراف، مشيدًا بطرح الرئيس السيسي الذي وصفه بـ"المدروس والمتوازن"، والذي أرسل رسائل طمأنة وتعاون في آن واحد، محذرًا في الوقت ذاته من استغلال ملف المياه كأداة للضغط السياسي.

فرحات: خطاب الرئيس السيسي جاء واضحًا واستراتيجيًا

من جهته، أشار الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إلى أن خطاب الرئيس السيسي جاء واضحًا واستراتيجيًا، يضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق برؤية مصر تجاه ملف المياه، ويرفض أي انتقاص من حقوقها أو إخضاعها للمساومات، مؤكداً أن حديث الرئيس يحمل رسالة سيادية حازمة بأن أمن مصر المائي جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.

وأوضح فرحات أن تصريحات الرئيس تسقط الادعاءات بأن مصر تعرقل تنمية دول الحوض، بل على العكس، تضع أساسًا لتعاون تنموي مشترك وعادل، يعظم من الاستفادة من الموارد المتاحة ويقلل الفاقد، مشيرًا إلى أن الوعي السياسي الذي أظهره الرئيس في تناوله للأبعاد السياسية للملف يؤكد يقظة الدولة تجاه محاولات زعزعة التوازن الإقليمي.

من جانبه، رحّب حزب الوعي بالزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الأوغندي إلى القاهرة، مشددًا على أنها تأتي في توقيت استراتيجي يؤكد إرادة البلدين لتعميق التعاون في ملفات حيوية، على رأسها ملف المياه. وأكد الحزب أن اللقاء بين الرئيسين يمثل محطة مهمة في تكريس الشراكة التنموية الإقليمية، ويعكس التزام مصر بتبني نهج تنموي شامل يخدم مصالح كافة شعوب الحوض.

وشدد الحزب على أن التصريحات الرئاسية تؤكد أن قضية المياه ليست فقط فنية أو تنموية، بل قضية وجود وأمن قومي، داعيًا إلى ترجمة الاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في استثمارات تنموية تخدم الاستقرار في القارة الإفريقية.

وفي ختام بياناتهم، أكدت القيادات الحزبية أن وعي وصلابة الشعب المصري، كما أشار الرئيس السيسي، هو الحصن المنيع في مواجهة أي تهديدات، داعين المجتمع الدولي إلى دعم الحلول التعاونية التي تضمن الأمن المائي لجميع دول الحوض، وتمنع نشوب أي صراعات مستقبلية على المياه، في ظل تنامي التحديات الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط