عاجل

أحزاب مصرية عن خطة احتلال غزة: مخطط يهدد الأمن القومي ويصفي القضية الفلسطينية

القضية الفلسطينية
القضية الفلسطينية

في تصعيد جديد للأزمة الفلسطينية، أثار قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر باجتياح واحتلال قطاع غزة بالكامل موجة غضب واستنكار واسع بين الأحزاب السياسية، حيث حذّرت الأحزاب من خطورة الخطوة على الأمن القومي المصري والإقليمي، واعتبرتها جزءًا من مخطط أوسع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وزعزعة استقرار المنطقة. 
وأشار عدد من الأحزاب علي أن القرار الإسرائيلي يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، ويُعد استمرارًا لسياسات التهجير القسري والعدوان الممنهج على الشعب الفلسطيني، مؤكدين دعمهم للموقف المصري الرسمي الرافض لهذه الخطوة.

ومن جانبه، يحذر حزب المصريين الأحرار برئاسة الدكتور عصام خليل مما تم التصويت عليه أمس في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، بشأن اجتياح قطاع غزة، ليس مجرد خطوة عسكرية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، بل هو حلقة في مخطط أوسع يستهدف الأمن القومي المصري بشكل مباشر.
وقال الحزب :"إننا أمام مؤامرة متعددة الأبعاد، تترابط خيوطها الخارجية والداخلية، وملامحها باتت واضحة إشعال الحدود، إنهاك المنطقة، ومحاولة تفتيت الجبهة الداخلية المصرية عبر بث الفتن، وتشويه الثقة في مؤسسات الدولة، وإضعاف الروح المعنوية للشعب.
ويؤكد الحزب، أن قواتنا المسلحة الباسلة ومؤسساتنا الوطنية هي حماة هذا الأمن القومي، وأن واجبنا الشعبي في هذه اللحظة التاريخية هو الاصطفاف الكامل خلف قيادتنا السياسية، التي تتحمل عبء المواجهة في الداخل والخارج، وتتعرض لحرب شرسة من التشويه والضغط، لأنها تقف بثبات لحماية الوطن.
ووجه حزب المصريين الأحرار دعوة صريحة لكل مواطن: اتركوا الخلافات جانبًا واجعلوا الولاء لمصر فوق كل اعتبار، والاصطفاف مع قيادتنا الرشيدة، لأن الوحدة الوطنية اليوم ليست شعارًا، بل سلاحنا الأول في مواجهة المؤامرة.
وأختتم البيان برسالة للعالم: "غزة لن تُسقط، ومصر لن تُكسر، ومن يظن أن بإمكانه العبث بأمننا القومي، فليقرأ تاريخنا جيدًا".
فيما ثمن حزب الحرية المصري، بيان وزارة الخارجية المصرية، والذي أدانت فيه مصر، بأشد العبارات قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي بوضع خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل، مؤكدا أن، القرار يهدف إلى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومٌواصلة حرب الإبادة في غزة.
وأكد النائب أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية المصري، والأمين العام للحزب، وعضو مجلس النواب، أن موقف الدولة المصرية الواضح والصارم، بإدانتها الشديدة لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لمواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، وتقويض حقه المشروع في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو موقف صارم يُحسب للقيادة السياسية المصرية.

تصفية القضية الفلسطينية 

وقال مهنى، إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للعرب، وأن المساس بها يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددًا على أن محاولات تصفية القضية الفلسطينية بالقوة العسكرية مآلها الفشل، وأن دماء الشهداء في غزة لن تذهب هدرًا.
ودعا مهنى، المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه هذا المخطط الإجرامي، ووقف العدوان فورًا، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على رفع الحصار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
كما أشاد مهنى، بالدور المصري الرائد بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، وجهود مصر المستمرة لوقف إطلاق النار، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر.
وفي نفس السياق، يدين حزب العدل بأشد العبارات، قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي باحتلال قطاع غزة بالكامل، ويعتبره انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، واستمرارا للعدوان السافر على الشعب الفلسطيني الأعزل وحقوقه التاريخية الثابتة.
إن هذا القرار الإجرامي يعكس استمرار السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى التهجير القسري، والقتل الممنهج، وتدمير البنية التحتية، في إطار مخطط لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، وفرض واقع استيطاني بالقوة المسلحة.

تحرك المجتمع الدولي لوقف العدوان

ويؤكد حزب العدل، أن احتلال غزة وما يرافقه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويستوجب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان، وحماية المدنيين، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم أمام المحاكم الدولية.
كما يجدد الحزب دعوته للمؤسسات الأممية وكافة القوى الحرة في العالم، إلى توحيد الجهود، وتكثيف الضغط السياسي والدبلوماسي  على الاحتلال الإسرائيلي، دعما لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، وإقرارا لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وعلي صعيد أخر، يدين حزب صوت الشعب، خطة الاحتلال الإسرائيلي الجديدة التي تحت مسمى "السيطرة" على مدينة غزة، والتي ما هي إلا التفاف على الإعلان صراحة عن "احتلال" القطاع المحاصر والمدمر بسبب حرب الاحتلال الوحشية المستمرة ضد القطاع منذ 22 شهرا، لتجنب العواقب القانونية والإنسانية على هذا القرار طبقا للقانون الدولي والإنساني.
وأكد الحزب في بيان له، أن ما أعلنت عنه حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، حول وضع خمسة مبادئ لإنهاء الحرب في غزة تشمل نزع سلاح حماس؛ والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة؛ وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية، ما هو إلا حلقة جديدة من محاولات الاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية والتي لطالما كررت مصر تحذيراتها من مغبة هذا المخطط وآثاره السلبية المتداعية على أمن واستقرار الإقليم بأسره، بل والعالم أجمع.
وأشار "صوت الشعب"، إلى أن ما طرحته حكومة نتنياهو لا تسعى من ورائه إلا لتنفيذ أجنداة إيديولوجية متطرّفة، وتمثل انقلابا صريحا على مسار مفاوضات إطلاق النار، وتهجير 2,4 مليون فلسطيني خارج أراضيهم من أجل القضاء على أمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967م.
ويشدد حزب صوت الشعب، على وقوفه الكامل والراسخ مع مواقف الدولة المصرية الثابتة التي لطالما عبرت عنها القيادة السياسية بمساندة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ورفض كل مخططات الاحتلال، وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته في لجم جماح تطرف المحتل ومنعه من التهام الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر الاستيطان أو تحويلها لمكان غير صالح للحياة.
 

تم نسخ الرابط